English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

المباهلة و ما جري فيها

المباهلة و ما جري فيها
قد سمّي اليوم الرابع و العشرين من شهر ذي الحجة بيوم المباهلة. في هذا اليوم الذي قد نزلت فيه آية التهطير، قد ختم الله تابع التاييد علي قيمات أهل البيت(عليهم السلام) و فضائلهم و مكانتهم الحقيقية في معرفتهم بالاسلام الصادق.
قد سمّي اليوم الرابع و العشرين من شهر ذي الحجة بيوم المباهلة. في هذا اليوم الذي قد نزلت فيه آية التهطير، قد ختم الله تابع التاييد علي قيمات أهل البيت(عليهم السلام) و فضائلهم و مكانتهم الحقيقية في معرفتهم بالاسلام الصادق.
قد وردت روايات كثيرة في الكتب المشهورة لأهل السنة و مصادر أهل البيت التي تقول:نزلت آية المباهلة بحقّ علي(ع)، فاطمة(س)، الحسن و الحسين.
 حسب تقرير مراسل وكالة ايسنا، قسم الدين و الثقافة، والمباهلة في الأصل من مادة «بهلْ» على وزن (أهلْ) وتعني الترك ، من هنا فعندما يتركون الحيوان لحاله ولا يلفون ثداياه في كيس خاص ـ لمنع وليده من الرضاعة ـ يقولون له : «باهل»، و«الابتهال» في الدعاء تعني التضرع وايكال الأمر إلى الله تعالى.
وتارة فسروا هذه الكلمة بمعنى «الهلاك واللعن والطرد من الله»، وذلك أيضاً بسبب ترك العبد وايكاله إلى نفسه والخروج عن ظل لطف الله سبحانه .
هذا الرأي هو الأصل اللغوي ، أمّا من ناحية «المفهوم المتداول» الذي أشير إليه في الآية ، فالمباهلة الملاعنة بين شخصين ، من هنا فعندما لاتجدي الاستدلالات المنطقية ، ويجتمع الذين يدور بينهم جدول بشأن مسألة دينية مهمّة ويتضرعون إلى الله سائلين منه أن يفضح الكاذب ويعاقبه ، وهو مافعله النبي (صلى الله عليه وآله) في مواجهة نصارى نجران ، حيث اُشير إليه في الآية .
نقرأ في هذه الآية:( فَمَن حاجَّكَ فيهِ مِن بَعدِ ما جائَكَ مِنَ العِلمِ فَقُل تَعالَوا نَدْعُ اَبنائَنا وَ اَبنائَكُمْ وَ نِسائَنا وَ ئِسائَكُمْ وَ اَنْفُسَنا وَ اَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعنَةَ اللهِ عَلي الكاذِبينَ).
تدلُّ الآية أعلاه بالإضافة إلى الآيات التي نزلت قبلها وبعدها أنّ النبي (صلى الله عليه وآله)يُؤْمَر في مواجهة اصرار النصارى على التمسك بعقائدهم المحرفة كزعمهم بأُلوهية عيسى (عليه السلام)مثلاً، وعدم جدوى المنطق والاستدلال ازاء عنادهم ، فكان لابدّ للنبي (عليه السلام)من التضرع وأن يسلك طريق المباهلة ، ويثبت صدق كلامه من خلال هذا الطريق المعنوي ، أي يباهلهم ليتبين الصّادق من الكاذب!
تفسير الآيه
لا شك أنّ هذه الواقعة التاريخية قد حصلت ولم يستطع أحد انكارها، ومفادها : أنّ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) اختار نفراً واصطحبهم معه للمباهلة .
جاء في الروايات الإسلامية التي نقلها المفسرون والمحدثون : لما نزلت الآية أعلاه اقترح النبي (صلى الله عليه وآله) على نصارى نجران المباهلة ، فطلب زعماء النصارى من النبي (صلى الله عليه وآله)مهلة يوم واحد ليتشاوروا في الأمر ، فقال لهم حبرهم :
انظروا محمّداً في غد فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته، وإن غدا بأصحابه فباهلوه فإنّه على غير شيء فلما كان الغد جاء النبي (صلى الله عليه وآله) آخذاً بيد علي والحسن والحسين بين يديه يمشيان وفاطمة تمشي خلفه، وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم، فلما رأى النبي (صلى الله عليه وآله)قد أقبل بمن معه سأل عنهم فقيل له : هذا ابن عمه وزوج ابنته وأحب الخلق إليه، وهذان ابنا بنته من علي (عليه السلام)، وهذه الجارية بنته فاطمة أعزّ الناس عليه وأقربهم إلى قلبه، وتقدم رسول الله فجثا على ركبتيه قال الأسقف جثا والله كما جثا الأنبياء للمباهلة، فرجع ولم يقدم على المباهلة، فقال الأسقف : ياأبا القاسم إنا لا نباهلك ولكن نصالحك.
و جاء في روايات أخري، أن أسقف النصاري قال: إنّي أري وجوها إن يطلبوا الله أن يسيّر الجبال، سيجيبهم الله، فلا تباهلوا و إن تفعلوا هذا، ستهلكوا!
وجاء هذا المضمون أيضاً باختلافات طفيفة لا تضر بأصل القضية في الكثير من التفاسير الاُخرى ، مثل تفسير الفخر الرازي (ج8، ص10); والقرطبي (ج2، ص1346); وروح البيان (ج2، ص44); وروح المعاني(ج3، ص188); والبحر المحيط (ج2، ص472); وتفسير البيضاوي (ذيل آية البحث) وتفاسير آخرى .
Mar 10, 2018 15:35
2018 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.