English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

الزهد و القناعة

الزهد و القناعة
لا ريب أنّ مطيّة الجشع والحرص الجامح يؤديان إلى تلاطم روح الإنسان و اضطراب النفس. فحالة النهم تسبب للإنسان المتاعب و تؤدي إلى القلق والاضطراب. فليس من المفترض أن يصل الإنسان إلى جميع مطالبه، و إذا تحققت مطالبه فربما تكوّنت لديه بشكل إرادي أو لا إرادي مطالب جديدة، لأن النفس دائماً مع إشباع رغباتها ، تولد لديها رغبات أخرى
لا ريب أنّ مطيّة الجشع والحرص الجامح يؤديان إلى تلاطم روح الإنسان و اضطراب النفس. فحالة النهم تسبب للإنسان المتاعب و تؤدي إلى القلق والاضطراب. فليس من المفترض أن يصل الإنسان إلى جميع مطالبه، و إذا تحققت مطالبه فربما تكوّنت لديه بشكل إرادي أو لا إرادي مطالب جديدة، لأن النفس دائماً مع إشباع رغباتها ، تولد لديها رغبات أخرى. لذلك يسعى الشخص دائماً لتحقيق مطالبه. فيصبح الامر كما يلي: الرغبات تتقدم إلى الأمام والإنسان يجري خلفها. مثل هذه الروح  التي اسمها الطمع، الجشع والنهم والتي عادة ما تكون لها عواقب وخيمة. 
  أفضل سبيل لمواجهة الرغبات المضاعفة هو التقليل من الرغبات وفي هذه الحالة تتوفر الظروف للأمن الفكري وتقليل الإضطراب.  
إذا كان الإنسان قادر بسهولة على التخلّي عن الروح المضطربة  فسيتمكن من مراعاة الإعتدال وأن لا يفرط في إشباع الإحتياجات و الرغبات وأن يقوم بتلبية مطالبه بشكل أقل. يشير الإمام علي عليه السلام إلى صفة هامة باسم القناعة والكفاف، فيفسّر مفتاح الراحة بهذا المعنى:   
مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ‏ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ وَ الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَب .
فسمة الجشع والأنانية هي أن يطمع الإنسان بالشيء الموجود بين يدي الآخرين ولا يتعلّق به وأن يريده لنفسه. فمثلاً رأي منزلاً، أو لفتت انتباهه سيارةٌ جميلة، ثياب جديدة وضعت أمامه وهي لشخص آخر فيطمع ويتمنى ويريد أن يكون ذلك له. فهذه حالة الجشع و الطمع، وربما تجرّ الي عواقب وخيمة. و في المقابل، القناعة والكفاف التي تقول للشخص: 
يقول الإمام علي عليه السلام في كلام جميل و جدير بالتأمّل: 
مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ وَ تُرَاثُهَا كُبَابٌ‏ بُلْغَتُهَا أَفْضَلُ مِنْ أَثَرَتِهَا وَ قُلْعَتُهَا أَرْكَنُ مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا حُكِمَ بِالْفَاقَةِ عَلَى مُكْثِرِهَا وَ أُعِينَ بِالرَّاحَةِ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا .
إنّ التأمّل في قصة الخلق يُظهر لنا نقطة خفية. فبعد أن انتهى الله من الملائكة و إبليس وصل إلى آدم عليه السلام و زوجته وكأنه أراد القيام باختبارهما. فاقترح خالق الكون عليهما وقال: إن الجنّة بكل ما فيها لكما، فتصرّفا بها كيفما شئتما، فقط لا تقتربا من هذه الشجرة لأنكما إذا اقتربتما منها ستكونان من الظالمين. فتنعّم آدم عليه السلام وحواء بكل ما في الجنة من نِعمٍ و اقتربا من الشجرة الممنوعة: 
وَ قُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَ زَوْجُكَ الجَنَّةَ وَ كُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَ لَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ .
وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال مفاده، ما السبب الذي جعلهما يقتربان من تلك الشجرة الممنوعة؟ بنظرة واحدة يمكن البحث عن الجواب في صفة الجشع والطمع، لأنّ نهي الله معناه أنّ الشجرة لا تختص بهما لكنهما طمعا بها. ولذلك خسرا راحة الجنّة. نظراً للشبه بين الأرض وتلك الجنّة يمكن القول أنّ المبالغة و التطرّق إلى شيء لا نحتاج إليه بشكل جدّي يؤدي إلى سلب الراحة و السكينة. إذاً القناعة تعني التأنّي في الطلب الذي هو طريق آخر للحصول على الهدوء. قال الإمام الصادق عليه السلام: 
حُرِمَ‏ الْحَرِيصُ‏ خَصْلَتَيْنِ‏ وَ لَزِمَتْهُ خَصْلَتَانِ حُرِمَ الْقَنَاعَةَ فَافْتَقَدَ الرَّاحَةَ وَ حُرِمَ الرِّضَا فَافْتَقَدَ الْيَقِينَ . 
لقد أشار ثامن كواكب سماء الولاية عليه السلام إلى هذه الحقيقة وهي أن كلّ من طلب راحة البال والأمن و السكينة فليبحث عنها في الزهد والقناعة . كما ورد عن الإمام الجواد عليه السلام،أن الله أوحى إلى بعض الأنبياء وضمن هذه العلاقة الخاصة أشار إلى نقطة هامة وهي أن الزهد والقناعة يحققان للإنسان السكينة الروحية و راحة البال . و نقرأ في مواعظ الإمام الصادق عليه السلام: 
الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا غَرِيبٌ لَا يَجْزَعُ‏ مِنْ‏ ذُلِّهَا وَ لَا يَتَنَافَسُ أَهْلَهَا فِي عِزِّهَا وَ قِيلَ لَهُ أَيْنَ طَرِيقُ الرَّاحَةِ فَقَالعليه السلام فِي خِلَافِ الْهَوَى‏ .
تحليل مثير يسهّل فهم الموضوع؛ وهو أن الإنسان مليء بالإحتياجات. من جهة أخرى فإن كل حاجة منشأ لتشكّل رغبة في داخل الإنسان. كل رغبة من الرغبات لها مقتضيات ولها نازع؛ نازع كل رغبة هو أن تتم تلبيتها. لذلك يسعى الإنسان عند كل رغبة لتحقيقها و إرضائها ليجيب بشكل إيجابي على حاجة من حاجاته. فإذا أرضى رغبته وحاجته تظهر لديه حاجة و رغبة اخرى وتصرخ في صاحبها ليقوم بإشباعها. في هذه الحالة تظهر لديه سلسلة من الإحتياجات و الرغبات ليلهث الإنسان وراء تلبيتها. 
وغني عن القول أنه من أجل تحقيق رغبة ما فلا بد من القيام ببعض الأعمال، ومن أجل القيام بتلك الأعمال فمن الضروري مراجعة أشخاص مختلفين. عندما ننظر عن كثب نجد أنّ الرغبات تقيّد الإنسان ومن أجل تحققها تجرّ الناس إلى الدّناءة. فكل رغبة تعادل قيداً و دناءة. ولذلك فإن أفضل سبيل للعيش بكرامة هو التحرر من قيد الرغبات.  
فالقناعة و الزهد يرشدان الإنسان إلى سبيل التقليل من الرغبات. عندما يغض الإنسان الطرف عن رغبة فإنه في الحقيقة يحرّر داخله ليحظى بالحرية النفسية و سكينة القلب، في هذه الحالة يشعر بالطعم الملكوتي للطمأنينة. فالله قد خلق الكون بهذه الطريقة أيضاً. 
فالزهد و التحرر من الطمع يسوق الإنسان إلى التسامح و العفو. فالإنسان القليل الحرص أو من لا طمع له يمكن أن يغض الطرف عن رغباته، كما أنه قادر على تجاوز أخطاء الآخرين بسهولة، وهذا ما سيسهّل العلاقات الإجتماعية و يقلل من الصراعات والنزاعات. لقد وصف الإمام الرضا عليه السلام الزاهدَ بهذه الطريقة: 
مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوتِهِ مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ وَ مُتَبَرِّمٌ‏ بِحَيَاتِه‏ . 
واعتبر ثامن أئمة الشيعة عليه السلام أنّ القناعة هي جمال نفس الإنسان ومصدر كرامته وقال في وصف ذلك: 
     قناعة النفس تحفظ الإنسان وتؤدي إلى كرامته وقوته. لايسلك طريق القناعة إلا رجلان : إمامتعبد يريد أجر الآخرة، أو كريم يتنزه عن لئام الناس .
وقال أبو الحسن الرضا عليه السلام حول التجمّل في الطلب و القناعة: 
مَنْ لَم يُقْنِعْهُ مِن الرِّزْقِ إِلاَّالْكَثِيرُ،لَمْ يَكْفِهِ مِنَ الْعَمَلِ إِلاّ الْكَثِيرُ؛ وَمَنْ كَفَاهُ مِن الرِّزْقِ الْقَلِيلُ،فَإِنَّه يَكْفِيهِ مِن الْعَمَل الْقَلِيلُ .
ج) الصدق
إن الإلتزام بالمباديء الأخلاقية يوفر الأرضية لتشكّل العواطف داخل الإنسان. سكينة الروح تتحقق في ظل العمل بالقيم الإنسانية. الصدق من بين القيم الإنسانية والدينية الهامة التي ترفع عن كاهل الإنسان الصراعات، والهواجس، وتشويش الذهن، والشكوك و الإرهاق. الصدق والصراحة وسيلة للحصول على الطمأنينة. يقول رسول الله صلى الله عليه وآله:  
فَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ وَالصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ .
إذا اتّبع الإنسان نهج الصدق و قال الحقيقة فإنه يُبعد عنه الكثير من المخاوف والهواجس التي تواجهه بسبب النفاق و الكذب و يجعل حياته هادئة. هذا الأمر يمكن تجربته، إذا اتّبعنا الصدق بحدّه الأقل في أول مرحلة يعني الصدق اللساني، نكون قد أدخلنا المشاعر الإيجابية إلى روحنا وأضفينا بالصدق المتعة الروحية على حياتنا.
لقد أوصى ثامن الحجج عليه السلام بأمور مثل أداء الأمانة، التهجّد والإهتمام بالمحرومين؛ لكنه أكّد في هذا السياق على صدق الحديث .
كذلك قال هذا الإمام الهمام عليه السلام في ذيل الآية 119 من سورة التوبة: 
الصَّادِقُونَ‏ هُمُ‏ الْأَئِمَّةُ وَ الصِّدِّيقُونَ بِطَاعَتِهِمْ .
د) الصبر
الصبر هو واحدمن المفاهيم القيّمة التي تلعب دوراً مؤثراً في صحة الروح والنفس. فالصبر على المصاعب و المصائب يقلل من غضب الإنسان وظلمه. فالصبر و الحلم يجعلان الحياة الفردية والإجتماعية قابلة للتحمّل ويضعان الفرج أمام الإنسان. فالإنسان يحتاج في تعامله مع الآخرين إلى الصبر والتسامح وهذا الأمر يمنع الإضطرابات النفسية.  النجاح والتوازن يعتمدعلى الصبر و التسامح.
الصبر و التسامح هما أهم وسيلةللتعامل مع التوتر و المعاناة. أظهرت النصوص الدينية أن ضبط النفس وسيلة هامة لتحقيق السلام الداخلي و تخفيف الآلام والمشاعر السلبية. كان المسلمون في معركة بدر على وشك الذل والعار حتى جاء الله لمساعدتهم وأعانهم بنزول الملائكة. يشير القرآن إلى مبدأ روحي وعادة سلوكية سواء للفرد أو للمجتمع: إن تصبروا و تهدأوا تصلوا إلى الطمأنينة: 
بَلَى  إِن تَصْبِروُاْ وَ تَتَّقُواْ وَ يَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَافٍ مِّنَ الْمَلَئكَةِ مُسَوِّمِينَ* وَ مَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشرْى‏ لَكُمْ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِه‏ .
أشارت التفاسير إلى هذه النقطة وهي أن الصبر والتقوى في معركة بدر أدى إلى ان يقوم الله بإمداد المسلمين بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين، وهكذا أبعد الله عنهم الخوف و الرعب ومنحهم الطمأنينة والسلام .
في آيات الجهاد في سورة الفتح نشاهد أن الله قد أعلن رضاه عن المؤمنين الذين بايعوا الرسول وأنزل عليهم عدة مكافآت: الغنائم الكثيرة، هروب العدو والنصر القريب. إحدى أهم هدايا الله التي وهبها للمسلمين المجاهدين هي السكينة. هناك علاقة وثيقة بين الصبر و السكينة لدرجة أنّه في أحد التفاسير تمّ اعتبار السكينة والصبر شيء واحد .
لَّقَدْ رَضِىَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تحَتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فىِ قُلُوبهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً .
فالصبر يقي من واردات الهموم ويُبعد الحزن عن الإنسان: 
اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ‏ الصَّبْر .
أشار خاتم الرسل صلى الله عليه وآله إلى علامات وآثار الصبر والحلم معتبراً أنّ السكينة إحدى مؤشرات الحلم:
فَأَمَّا الْحِلْمُ فَمِنْهُ رُكُوبُ‏ الْجَمِيلِ‏ وَ صُحْبَةُ الْأَبْرَارِ وَ رَفْعٌ مِنَ الضِّعَةِ وَ رَفْعٌ مِنَ الخَسَاسَةِ وَ تَشَهِّي الْخَيْرِ وَ تَقَرُّبُ صَاحِبِهِ مِنْ مَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَ الْعَفْوُ وَ الْمَهَل‏ .
إذا وُضع الإنسان في أقسى الظروف فربما فقد العنان وسار في طريق التعصب. في هذه الحالة تتغلب الظروف الخارجية على الشخص وتدفعه إلى السلبية. الصبر و الحلم آلية قوية تؤدي إلى أن يتغلب الإنسان على نفسه، وأن لا يفقد السيطرة على نفسه، فيحدد الطريق الصحيح و يلائم نفسه مع طريق الصواب. إذاً الصبر هو السرّ في تغلّب الإنسان على نفسه والإسترخاء. 
أحد المفاهيم القيّمة التي أكّد عليها ثامن أئمة الشيعة عليه السلامهي ضبط النفس و الصبر. لقد أشار في العديد من الروايات إلى هذه الحقيقة وهي أنه لا ينبغي على الناس في الظروف الصعبة اللجوء إلى أساليب ملتوية، بل ينبغي بالصبر تحديد الطريق الصحيح و تنظيم العلاقات بمنتهى القوة. إنّ عرض أمثلة عن تلك الأحاديث يمكن أن تكون مثيرة للاهتمام.
المثال الأول:يقول الإمام الرضا عليه السلام حول خصائص المؤمن: 
لا يكون المؤمن مؤمناً حتى تكون فيه ثلاث خصال ... والصبر في الشدائد والبلاء .
المثال الثاني:يروي محمدبن حسين وهو من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام أنني سمعت منه في خراسان: 
نحن أهل البيت ورثنا التسامح من آل يعقوب عليه السلاموالشكر من آل داوود عليه السلامو الصبر من آل أيوب عليه السلام .
المثال الثالث: يروي الحسن بن شاذان أحد أصحاب الإمام الرضا عليه السلام عنه أنه قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضاعليهالسلام أشكوا جفاءأهل واسط وحملهم علي وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني.فوقّع بخطه: «إن الله تبارك وتعالى أخذميثاق                             أ وليائنا على الصبر في دولة الباطل فاصبر لحكم ربك» .
المثال الرابع: قال ثامن أئمة الشيعة عليه السلام في وصية إلى محمد بن أبي نصر: 
عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّه إِنَّمَا يَجِي‌ءُ الْفَرَجُ عَلَى الْيَأْسِ،وَقَدْكَانَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُ مْأَصْبَرَ مِنْكُمْ. فأمور الدنيا تحدث بمشيئة الله لذلك اصبروا عليها  .
المثال الخامس:يقول عمر بن يزيد أحد أصحاب الإمام، أننا كنا نعيش في زمن صعب. ذات يوم دخلت على الإمام الرضاعليه السلام. فقال لي: 
من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه،كان له مثل أجر ألف شهيد.  .
المثال السادس: قال الإمام الرضا عليه السلام لأحد أهالي قم: 
اتقواالله وعليكم بالصمت والصبر و الحلم، لأنه لا يكون الإنسان عابداً إلا إذا كان حليماً .
المثال السابع: يقول علي بن فضَّال أنني سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول: 
مَاسُلِبَ أَحَدٌكَرِيمَتَه إِلَّاعَوَّضَهُ اللَّه مِنْهُ الْجَنَّةَ .
ه) العفو
العفو على نوعين : أحياناً نبذل مالنا فيطلقون على ذلك الإنفاق وأحياناً نصفح عن أخطاء وظلم الآخرين فيُسمى ذلك العفو. الموضوع الهام هنا هو الوجه المشترك لكلتي الحالتين يعني العفو، الأول العفو عن المال والثاني العفو عن أخطاء الآخرين.  
مَنْ عَفَا مِنْ‏ مَظْلِمَةٍ أَبْدَلَهُ اللهُ بِهَا عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَة .
يشير الإمام الرضا عليه السلام إلى أمر جميل:
ماالتقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا .
وسئل الإمام الرضا عليه السلام ذات يوم عن خيار العباد؟ فقال: 
الذين إذا أحسنوا استبشروا. و إذا أساؤا استغفروا، و إذا اعطوا شكروا، و إذا ابتلوا صبروا، و إذا غضبوا عفوا. .
و نُقل عن ثامن الكواكب المضيئة في سماء الولاية عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله: 
عليك بمراعاة مكارم الأخلاق، لأن الله بعثني لهذا الأمر. مكارم الأخلاق هي : اعف عمن ظلمك، و صل من قطعك، و أعط من حرمك، و احلم علي من أساء إليك تجد السرور و الأمن .
__________________
Jan 28, 2017 09:17
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.