English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

العقلية الدينية

العقلية الدينية
من أهم المعايير القواعد و القوانين في الدين هى العقلية الدينية. لا حكم في الشريعة الاسلامية تخلو من الحكمة وتفسير المنطقي.العقل في التعاليم الدينية، آيات كانت أم احاديث مع العقل، والسبب هو مختلفة التعاليم الفلسفية واللاهوتية
 من أهم المعايير القواعد و القوانين في الدين  هى العقلية الدينية.  لا حكم في الشريعة الاسلامية تخلو من الحكمة وتفسير المنطقي.العقل في التعاليم الدينية، آيات كانت أم احاديث مع العقل، والسبب هو مختلفة التعاليم الفلسفية واللاهوتية. في حين مناقشة المفهوم والمعني للعقل في اللغة ، تبيان  مصطلح العقل جاء ضمن تفسير للآيات والأحاديث، كما من خلال هذا الطريق  نحصل على إنجازات مثيرة للإهتمام. 
 العقل يعتبر من المفردات المعرفة في القرآن التي جاءت جذورها  49 مرة  في الكتاب المجيد. . ويستخدم هذا المصطلح في جميع الحالات كفعل ، وليس له استعمال اسمية في القرآن الكريم.
 في جميع الحالات، يتم استخدامه بصورة الجمع.الأمر المثير للإهتمام هو أن في اكثر من موضع وتحديدا  في 40 موضع تم استعمال المفردة بحالة سلبية كما يلي:  
«أَفَلاَ تَعْقِلُونَ»، «لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»، «إِن كُنتُمْ تَعْقِلُون»، «لاَّ يَعْقِلُونَ» و «أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ».
) في اللغة 
و قدم للفظ العقل معاني عدة و مختلفة بكتب اهل اللغة. جاء بمعجم المقاييس أن العقل يعني الشد و الربط على سبيل المثال:  عَقَلْتُ البعير يعني شددتُه بالعقال و هو معقول.كما أن للعقل معاني عدة أخر و هو نقيض الجهل، و يعني العلم  أو المعرفة .
ذكر المعنيان في العين و جمهرة اللغة،ديوان الأدب،كتاب الأفعال،قاموس المحيط و اساس البلاغة .
و قد جاء في درر المحكم و لسان العرب معاني اخرى دون غيرها و هى أن مفردة  العقل و جمعها العقول نقيض الحماقة و لها وجه تشابه مع الجهل كما ليست نفس المعني. و على هذا الأساس يستعمل بمعنى الفهم و المعرفة و الإدراك. 
بناء على ذالك العقل له معنيان: واحد هو الشد و الربط و المعنى الآخر يتم استخدامه لنقيض الجهل و الحماقة بمعنى الفهم و الإدراك.للإنسان إمكانية قبول العلم ،و اذا كانت قوة المعرفة غالبة يقال إنها  الحكمة.بعض الأحيان يتم استخدام  قوة العقل لسلطة عليها  وفي هذه الحالة يتم تشكيل المعنى الثالث للعقل. لذالك للعقل ثلاثة معان  كما يلي: الشد ، العلم و قوة قبول العلم.كما يستخدم لنقيض العقل الجنون ،السفه ،الحمق و الجهل .
2 )في القرآن 
 من أجل اكتشاف معنى هذه المفردة وكيفية تطبيقها في القرآن فمن الضروري تحليل مفصل في الآيات المعنية. وفقا للنتائج التي تم الحصول عليها من مجمع الآيات، اولاً ايا كان العقل في المصطلحات القرآنية هو  أمر ضروري لغرض الهداية وإذا كان ليس بهذا الإتجاه لا يشير إليه بمعنى العقل:  «أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ».
 لربما كانوا أسلافهم علماء و لكن القرآن ينفي العقل منهم، لذلك، فإن العالم يختلف عن العاقل و الإختلاف يكمن بعلم هولاء و أن ليس ما يملكون علم هدايتي كي يكون بزمرة العقل. .التعقّل يصبح تعقلاً حين ما يسير في طريقة تقبل الهداية و  القضايا المعنوية . عندما يقوم  الإنسان بفعل التعقّل ،يقاد للهداية و الرشاد:
«وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ»
  الآية تتكلم بشأن عدم توافق التعقّل و الظلالة. لذالك هناك ذكر  ثلاثة سمات لتعقّل:  الخطوة الأولى  تحتاج  إلى الإرشاد والقضاء على الظلالة ،  و من ثم التقليل من الجمود و التعصب و التحيز  و الزيادة في  الحرية الفكرية والليبرالية العقلانية ، و في نهاية المطاف  العقل يؤدي إلى اكتشاف  الوحي الإلهي:
 (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ؛)
 ولعل  نستطيع أن نضع الآيات الإلهية بفئتين، احدى الفئتين هى  الامور النظرية . 
في مواضيع كثيرة القرآن يطرح الأمور و الحقائق الطبيعية و المادية ليمهد الطريق و يقدم  الإستدلال للعقل كي يساعد العقل للوصول و نيل  التوحيد أو المعاد. لذالك في هذه الفئة من الآيات الكريمة اولاً الترتيبات المتخذة اساسها من الحقائق الطبيعية المادية و ثانياً هذه الأمور كانت السبب الرئيسي لمساعدة العقل للوصول  الى حقائق عدة كالتوحيد و القيامة و اثبات المعاد.و يقال لهذا النوع من  الإستنباط في علم الآثار الفلسفية "الإلهيات الطبيعية" :  
 ( وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ؛)
حينما الإنسان يتعقّل و يتدّبر  يكتشف عالم المادة. بمعنى أن يستطيع من خلال البحث و الإستكشاف العلمي يخوض بعالم  الغيب و يثبت الصفات الإلهية و المعاد. إذن كل ما يصل اليه العقل هو بمنطق و برهان واضح و الإستدلال المنطقي الذي شاهد على الأمور الطبيعية بمساعدة العقل تظهر  عالم المادة للإنسان . كما هناك آيات أخرى مرتبطة بأمور نظرية لكن لا يستعمل التعبير فيه و المضمون كما اسلفنا متشابه جدا. مثلا:  (انعام/32؛ اعراف/169؛ يونس/16؛ يوسف/109ـ2 و انبياء/67) .
 
 (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون؛ )
(إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ؛)
 وحتى الآن  أدركنا بأن العقل في المصطلح القرآني هو شيء اولاً يسير بإتجاه التوحيد و الخلاص ،  ثانياً،  حرٌ من اي تعصب و تحيز قومي و عرقي  ،ثالثاً مكتشف الرسالة السماوية و ايضا نضيف البنود الأخرى كما يلي:رابعاً أمران يمنعان العقل و هما القساوة  (بقره/73 و 74) و حب الشهوة (فرقان/43 و 44). خامساً التعقّل ، الزيادة في المعرفة ما يسمى الحكمة من مصطلح قرآني. (الحديد / 17 و م / 103 و 104).و المركز السادس أن التعقّل في القرآن احد عناصر المهمة في التمييز  ما بين الحق من الباطل و الخير والشر (هود / 51 وسورة النساء / 10). وسابعاً وأخيراً إن لا وجود للشك و الريب بالتعقّل بل يؤدي إلى الإيمان الديني (ص / 100).
هذه  مجموعة من المعايير التي يمكن أن نتلاقاها بما يخص العقل و التعقّل من التعاليم القرآنية. إذا جمعنا كل هذه الخصائص في جملة واحدة لا نستطيع أن نقول أفضل من هذا: الْعَقْلُ‏ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَ اكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَان‏» أو «مَنْ‏ كَانَ‏ عَاقِلاً كَانَ لَهُ دِينٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
 إذ نريد أن نطبق مصطلح العقل القرآني مع غيرها علينا أن نقول اولاً  العقل يدرك الفكر العام أو الكلّيات و ايضا الأمور الجزئية دون غيرها. لأن الأحكام النظرية كلية و احكام الشرعية تفهم بشكل جزئ. ثانياً يتدخل العقل بأمور حسّية كالأمور الطبيعية و المادية و ايضا في الامور الغير حسّية كالتوحيد و المعاد. و ثالثاً العقل ناظراً لكلتا الأحكام النظرية و العلمية. لذالك العقل بمصطلح القرآني  لا يطابق الإصطلاحات الفلسفية و الكلامية و المنطقية فقط ،بل العقل قوة تفكّر و تدبّر لكن مع خصائص تأكيدية دينية بحته.   
ربما بنظرة أخرى  نقدم تحليل آخر لهذا المصطلح القرآني . اذ غلبت الشهوة و الغضب على الإنسان و يقتاد تحت نفوذهما و سيطرتهما ،يخرج الإنسان من الصراط المعتدل و يسير نحو الإفراط و التفريط.
 هذا العقل ليس مؤهلا لأخذ القرارات  المناسبة كمثل قاضيٌ ينحرف بواسطة أدلة و شواهد كاذبة. 
 كل إنسان يتمتع بقوة العقل ،و اذ خرج من سلامة التفكير العقلاني و سلط عليه احد عناصر الشهوة و الغضب ،هذا العقل لا يصلح للدين و إدراك الحقائق و المعارف العلمية. كمثل هذا الشخص من منظر القرآن ليس عاقلاً و إن كان بأمور الدنيوية  و منافعها عالماً بارزاً.
 وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ»
إذن العقل وفقاً للمصطلح القرآني مرادفاً لقوة التفكّر الذي يسوق الإنسان نحو الهداية و منشأ تمييز الحق من الباطل ؛و يسير بالإنسان نحو عبودية الله .
Jan 28, 2017 09:14
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.