English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

الإلتزام بالحق و المسؤولية

الإلتزام بالحق و المسؤولية
في الثقافة الإسلامية،المؤمنون يعاملون بعضهم بسلوك مسؤول. حيث أن النظام الإجتماعي الإسلامي يستند علي أساس الحق و العدالة. كل شخص، لديه الحق علي الآخر ،كما ألقيت علي عاتقه مسؤولية أيضاً. بين الحق و المسؤولية،رابطة غير منفصلة. كل حقّ يجرّ ورائه مسؤولية و كل مسؤولية ورائها حقّ أيضاً.
اولاً) السلوك المسؤول
في الثقافة الإسلامية،المؤمنون يعاملون بعضهم بسلوك مسؤول. حيث أن النظام الإجتماعي الإسلامي يستند علي أساس الحق و العدالة. كل شخص، لديه الحق علي الآخر ،كما ألقيت علي عاتقه مسؤولية أيضاً. بين الحق و المسؤولية،رابطة غير منفصلة. كل حقّ يجرّ ورائه مسؤولية و كل مسؤولية ورائها حقّ أيضاً.
لايستطيع أحد في المناسبات الإجتماعية أن يُضيع حقّ ما . كما لايمكنه أن يتجاهل المسؤولية التي ألقيت علي عاتقه. العلاقات الإجتماعية في التقاليد الإسلامية تتكون وفقاً للمنافع . حيث أن المنفعة الإجتماعية تقتضي أن يتحقق الحق و العدالة بشكل متقابل و بروح مسؤولة أيضاً. في الأدب الإسلامي،مراعاة حق الناس،تحفظ منافع الجميع. لا وجود لرجحان حق علي حق آخر و الإجراءات الإجتماعية تتكون علي أساس مسؤوليات متقابلة .
هذا و قد أكّد ثامن أئمة الشيعة (ع) علي مراعاة حقوق الآخرين بشكل متقابل بين المسلمين،و ذلك بنظرة حقيقية و بشكل واسع،كما قال في مصاديقها :
من الحقوق الواجبة علي المسلمين،الزكاة في المال و الليونة مع الأصدقاء و صلة الأرحام و السخاء علي أهل البيت. كلما وصلتني نعمة من أحد،بالتأكيد سأقوم بأداء واجب المسؤولية تجاه ذلك 5. هذا و قد قال الإمام الرضا (ع) في حديث آخر يُنبّه فيه الشيعة من مراعاة حقوق الآخرين قائلاً : «من يتقاعس أو يُقصّر في حقوق أخوته في الدين ليس من شيعتنا»6.
--------------------------------
4 صدوق، علل الشرائع، ج2، ص 317.
5. طبرسي، مشكاة الانوار، ص 273.
6. كليني، الكافي، ج 6، ص 345.
ثانياً) المسؤولية
كل حق سيأتي بالمسؤولية علي الطرف المقابل. إذا الولد لديه حق علي أبيه،سيتحمل الوالدين عبأ المسؤولية من أجل تحقق هذا الأمر،كما عكس ذلك وارد أيضاً.المسؤولية في حالات مختلفة،تعتبر معياراً للإعتراف و تحديد ميزان نمو الفرد أيضاً.الفرد الذي يشعر بالمسؤولية ،سيتكفّل شؤون حياته أيضاً،كما أمام القضايا الفردية و الإجتماعية المختلفة يشعر بالمسؤولية و مقابل ذلك يقوم بنشاطات و فعاليات مؤثرة و مفيدة من أجل تنمية و إزدهار الوضع الحالي و يظهر من نفسه سلوكيات حسنة.
طبيعة الشعور بالمسؤولية،تأتي متلازمة مع الجهد و الحركة. هذه المساعي و الحيوية يمكنها أن تغيّر حياة الإنسان بشكل بإمكانه أن يعيش براحة و رفاهية . مما لاشك فيه أن الفرد الذي يشعر بالمسؤولية بشكل كبير،مقابل الذي لايشعر بمسؤولية الحياة بشكل جيد،يتمتع بنمو أكبر. الفرد الذي يشعر بالمسؤولية تجاه الأسرة،يتمتع بنضوج أكبر مقارنة بالفرد الذي يشعر بالمسؤولية تجاه نفسه فقط... إذا يشعر الفرد بقضايا المجتمع الذي يعيش فيه و يتعلق به بشكل جيد،سيكون أكثر نموّاً و تكاملاً.
آ)الخصائص
الشخص الذي يمتلك حس المسؤولية يتمتع بخصائص ما و يمكن معرفته من خلال بعض العلامات كما يلي:
ـ الشخص المسؤول لايبحث عن المقصّر في مكان آخر. إحدي ردود الفعل السلوكية التي تظهر عند الأفراد أثناء الهزيمة هو أنهم يتخلّون عن المسؤولية و يحملون الآخرين سبب المشاكل. كما أنهم لم يتقبلون الإضطرابات الحالية و يعزون التقصير للآخرين. حيث أنهم من خلال ردود الأفعال هذه يبرّون أنفسهم و يرون الآخرين من تسبب بالتقصير بالوضع الحالي أيضاً.
هذا و لقد أثبتت التجارب أن الأفراد الغير مسؤولين،بدلاً من التفكير في باب أخطائهم و تقبّلها،يقومون بتوجيهها و يقومون بإلقاء اللوم علي الآخرين. السبب الرئيسي في إندلاع و ظهور المشاكل،الناس أنفسهم.كما أن الذين يتمتعون بثقة قليلة،لا يظهرون علي الملأ و من خلال الإسقاطات،يعرفون الآخرين من تسبب بالمشاكل.
الشخص الذي يقوم بالإسقاطات،يتخبّأ وراء الآخرين،حيث أنّه لايتجرّأ بإظهار نفسه و يظن أنه إذا ارتكب خطأ،سيصاب بوابل من اللوم و يُحقّر من قبل الآخرين،ناسياً أن قبول الخطأ ناهيك أنه لايحقّر الإنسان،بل يجعله عزيزاً و مكرّماً. كما أن إحدي فخ الشيطان هو أن الإنسان يظن إذا إرتكب خطء سيحقّر و يصبح صغيراً. و من نعم الباري عز و جل أيضاً إذا الإنسان إعترف بخطئه،سيشمله إسم «العزيز» و ستكون له منزلة و عزّة و شرف :
مَن كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا 7.
ناهيك عن أن البحث حول المقصّر،سيقي الإنسان من النشاط و الحيوية،إذا جلس الإنسان لمئة عام و يقوم بالبحث عن المقصّر بشكل مستمر، لم يخطو خطوة واحدة إلي الأمام أبداً .
-----------------------------
7. فاطر/10.
ستبدأ الحركة و الحيوية و الجهود، في الوقت الذي نقول لأنفسنا،لقد أخطئنا و يجب أن نجبر الخطأ.
بالطبع أن الشعور بالمسؤولية و قبول الخطأ،ليس بمعني «الإعتراف» بالخطأ عند الآخرين،بل «الشعور بالمسؤولية» أمام الخطأ يكفي تماماً. الإعتراف بالخطأ عند الآخرين ،لايعد أمراً محموداً،حيث أن الإعتراف بالذنب،يتسبب بإذلال الشخص و تحقيره أمام الآخرين و يعتبر ذنباً كبيراً أيضاً.من المهم أن يتقبل الناس من حيث الباطن أخطائهم و يعتبرون أنفسهم المسؤول عن الإضطرابات الحالية. قال رسول الله (ص): 
مَنْ‏ أَقَرَّ بِالذُّلِ‏ طَائِعاً فَلَيْسَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْت 8.
من الواضح جدّاً أن قبول الخطأ ليس بمعني السير في ذلك الإتجاه كما حصل مسبقاً و هذا يعدّ غير صحيح. بشكل عام،أن الناس بالنسبة لماضيهم المملوء بالأخطاء ينقسمون إلي ثلاث فئات كالتالي:
ـ البعض منهم لم و لن يتقبل المسؤولية أبداً و لا يعترف بأخطائه كذلك. حيث هؤلاء لم ينالوا من التطور و النمو شيئاً و دائماً يبقون يتحدون أنفسهم و يكنّون العداء للآخرين أيضاً.
ـ البعض الآخر يتعامل بإفراط مع ماضيه. هؤلاء ناهيك عن عدم تقبلهم لأخطائهم،بل ينظرون و يحدقون إليها بإستمرار و ماضيهم المليء بالأخطاء يعتبر مكان إقامتهم ،كما أنهم أحياءاً يفتحون عُقد قلوبهم عند الآخرين و يفشون أسرارهم،كما ذلك رائج و شائع في الثقافة المسيحية.
ـ الطريق الصحيح،طريق الوسطية و الإعتدال. الأسلوبين الماضيين ليسا مناسبا إطلاقاً. الطريق الصحيح و الصواب هو 1:  أن الفرد ينظر و يفكّر بأخطائه و فشله بدقة حيث يستغرق ذلك وقتاً من قبل الشخص .2. يتقبل بشهامة كافة مسؤولية أخطائه،3. ليعلم أن الأمور لم تنتهي هنا  بل الفرضيتين السابقتين تكون مقدمة لذلك الأمر،و يجب أن يسعي حتي يجبر أخطائه و فشله. حيث في هذه الحالة فقط سيصل إلي مبتغاه و سينمو رويداً رويداً:
مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ‏ فَهُوَ مَغْبُون 9.
---------------------------------
8. حرّاني، تحف العقول، ص58.
.9 صدوق، الامالي، ص668.
من يمدّ إصبعاً واحداً نحو الآخر ،كأنّما يمدّ ثلاثة أصابع نحو نفسه.
ما يتم التوصل إليه من النصوص الدينية هو أن الإنسان «يبوح بكلمات قلبه» مع الله سبحانه و تعالي أو «يشكي الآم قلبه» له عز و جل.حيث نواجه هذه الظاهرة في قصة نبي الله يعقوب (ع) و أولاده،أي كلّما واجه الأب ظروفاً صعبة ،إشتكي أمره لله عز و جل و طلب منه العون و العلاج :
إِنَّمَا أَشْكُواْ بَثىّ‏ وَ حُزْنىِ إِلىَ اللهِ ‏؛ .
ـ الإنسان الذي يشعر بالمسؤولية،يسعي أن تكون أعماله و أفعاله باطنية. من ضمن العوامل التي تتسبب بأن الفرد يخرج من مساره السالم و الصحيح و يتّجه نحو الإجراءات الإشكالية ،هي تغيير التركيز من العوامل الباطنية إلي العوامل الخارجية. كما أن بعض الناس ينظمون أنفسهم بشكل حيث يعزون الهزيمة و الفشل إلي العوامل الخارجية،كما ينسبوا الفوز و النجاح و التوفيق لأنفسهم. .علي سبيل المثال؛ التلميذ الذي يحوز علي درجة دراسية سيّئة يقول : لقد أفسد المعلم درجتي ،لكن عندما يحص علي درجة الـ 20 يقول : كان ذلك نتيجة جهودي الفردية.
تعالوا لنفترض أن كل شخص عندما يبتلي بشذوذ أو هزيمة،يعزو التقصير للآخر و لايوجد أحد يتقبل مسؤولية هزيمته أو فشله،في هذه الحالة الكل تمت تبرئته،لكن في الحقيقة أعلن أن الجميع مقصراً في هذه الحالة.تعال بدلاً من أن أكون أنا مقصر في خطئك و أنت مقصر في خطئي،الكل يكون مسئولاً علي تصرفاته و سلوكياته. هل لا يكون هذا الطريق أفضل؟ هل لا في هذه الحالة تتضائل نسبة العداء و العنف؟هل لا تتضاعف الجهود ؟و هل لا يذهب المجتمع نحو السلم و الإستقرار؟
الرؤية الصحيحة أن الشخص يكون مسؤولاً أمام هزائمه و نجاحاته و أن لايعزو ذلك للعوامل الخارجية و أن يري نفسه مؤثراً في هذا العمل. في الحقيقة،أن يتقبل مسؤولية سلوكياته و يحاول جبران ذلك بنفسه. ليعلم الإنسان أنه من خلال تغيير مواقفه يستطيع أن يكون مؤثراً علي حياته و حياة الآخرين أيضاً و قوم بتغيير المصير و أن يصنع الأشياء الحسنة و ينبذ الأشياء السيئة،شريطة أن لا يدخل العوامل الخارجية في عمله و يري نفسه مؤثراً و ليس مقصراً ،حتي بهذه الطريقة يخرج طريقة السيطرة علي حياته و هو من يصنع مصيره بنفسه.
لقد منح الله الإنسان قوة باطنية حيث بإمكانه أن يستفيد من عمره المختصر بشكل مثالي ليصنع مستقبلاً عامراً و زاهراً لنفسه بشكل غير محدود.نحن فقط من نصنع مستقبلنا ،نحن و لا شخص آخر.
قال الله في كتابه الكريم :
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَي؛11
---------------------------------------
10. يوسف/86.
11. فاطر/18.
كما قال عزو جل أيضاً:
وَ أَن لَّيْسَ لِلْانسَانِ إِلَّا مَا سَعَى* وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى‏؛ 12
إذا تكون لكم علاقة مع الأشخاص المدمنين،إنهم عادة ما ينسبون سبب الإبتلاء بالإعتياد إلي أفراد آخرين. إنهم يعزون ذلك إلي الأسرة و اصدقاء السوء و المشاكل الإجتماعية و يوجهون فشلهم و هزيمتهم.بالطبع هنالك عدة من المدمنين المنصفين يعزون هذه الحالة لأخطائهم و سلوكياتهم غير الصحيحة. لكن بداية الإدمان،تبدأ من الزمن الذي يتقبّل المدمن خطئه أيضاً. 
عادة ما نواجه أطفال و أولاد  عندما يكسبون درجات دراسية منخفضة،يعزون تقصير ذلك إلي المعلم و المدير و الأصدقاء و أوليائهم أيضاً.في مثل هذه الطريقة لاتساعد الأطفال في نموّهم أبداً. حيث عليهم أن يتقبّلوا إهمالهم و لم يؤدّوا واجباتهم بشكل أحسن.
النموذجين المذكورين،يدلان علي الوضع المعتاد و الحالي لدي الناس في الحياة. لكن الحقيقة شيء آخر. الحقيقة هي أن الشخص المدن يجب عليه أن يتقبل أنه من وضع السيجارة علي شفتيه و هو الذي شارك في ذلك المحفل و هو الذي جلس أمام المنقل و إستعمل المواد المخدرة. العمل ممن يصدر يجب أن يتم مسؤوليته و عليه أن يتقبل مما حدث إليه نتيجة تصرفاته و سلوكياته الخاطئة.
ـ  الشخص الذي يشعر بالمسؤولية،يجب عليه أن يلعب دوراً واضحاً. حيث تجاه شؤون حياته  المختلفة يظهر بدور فعال أكثر فأكثر. هذه الحالة عند الأفراد المصابين بالإضرابات النفسية تحظي بأهمية خاصة. لأنهم عادة ما تكون ردود أفعالهم بشكل إنفعالي أمام شؤون الحياة  و من خلال الإستنتاجات الداخلية القليلة يسعون إلي إخفاء أنفسهم.
الحياة مليئة بالصعود و الهبوط . حيث أن الشخص الذي يشعر بالمسؤولية بشكل أكبر في الظروف المختلفة،سيكون نشطاً و فعالاً بشكل أكبر أيضاً. كما سيلعب دوراً واضحاً،و هذا الأمر سيساعد بإزالة نقص الثقة بالنفس كذلك.
ب) المحاور
الإحساس بالمسؤولية،كان متعدداً و يحتوي علي محاور مختلفة :
المحور الأول :بالنسبة عن النفس
الشخص المسؤول،يشعر بالمسؤوليظ. كل إنسان قد إرتكب أخطاء في الماضي و مُنيَ بالهزيمة و النجاح أيضاً.الفرد المسؤول،يري نفسه السبب في جميع الأمور التي تمت الإشارة إليها من قبل.
جدير بالذكر أن مصطلح «المسؤولية» جائت من جذر «السؤوال» و معني ذلك علي سبيل المثال إذا سُئل أحد من هو عامل لفلان خطأ ما،ينبغي القول : أنا...روح المسؤولية و المواقف و العواطف الداخلية،إذا ما نظرت لجميع عوامل الهزيمة و النجاح بنظرة أنا فاعلها،في هذه الحالة سأون أنا علي قدر المسؤولية.
لهذا فإن قبول المسؤولية لدي الإنسان تُعني أنه مسؤولاً عن جميع أخطائه و تعثراته و أيضاً نجاحاته و سلوكياته الحسنة و أيضاً مؤثر في ذلك،حيث من خلال هذا الأسلوب نسعي لخفض الإعوجاج و أن نضيف علي سلوكياتنا الحسنة و الطيبة.
المحور الثاني: بالنسبة للأسرة
الفرد المسؤول،يري نفسه مسؤول تجاه شؤون حياته و زوجته و أبنائه.إذا وجد نقص أو عيب في البيت،يسعي أن يبحث عن سبب ذلك و أبداً لا يعزو تقصير ذلك إلي أسرته. كما عليه أن يري نفسه مسؤول نمو و تطور أعضاء أسرته و أن يسعي لإزدهار و توسعة حياته أيضاً.
-------------------------------
 . نجم/40 ـ 39.
المحور الثالث :بالنسبة للمجتمع
الفرد الذي يشعر بالسمؤولية،يظهر فعّالاً في العلاقات الإجتماعية،حيث عندما يحدث توتّر بين فرد أو مجتمع ما،يبحث عن إيفاء دوره. كما يري نفسه قبال تحسن العلاقات الإجتماعية و تطور و نمو الآخرين مسؤولاً.
المحور الرابع : تجاه الله سبحانه و تعالي و أوليائه
الله سبحانه و تعالي لا يخطأ أبداً،لهذا لا تتم مسائلته أبداً،لكن يتم السؤوال من الآخرين بسبب أخطائهم الوافرة و ينبغي أن يكونوا علي قدر السمؤولية:
لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏؛ 2.
عندما يرتكب الإنسان خطأ،في الحقيقة أنه قد إرتكب المعصية. لهذا يجب أن يشعر بالمسؤولية تجاه حدود الله و الحقوق السماوية و الإلهية و يقوم بجبران ذلك.
ج) المسؤولية و الصحة النفسية
المسؤولية،أمر يجري في جميع مجالات الحياة و يلعب دوراً مهماً و مصيري أيضاً.كلما كان الفرد يشعر بالمسؤولية،قد تقرّب إلي السلامة النفسية أكثر فأكثر.من خلال تعزيز الشعور بالمسؤولية ،يمكن علاج نقص الثقة بالنفس بشكل أفضل .
طالما الشخص لم يتقبل مسؤولية أعماله،لايمكن التغيير و التطور أبداً و من جهة أخري نعلم أن تعويض الثقة بالنفس،ستكون ممكنة من خلال تغيير الرؤية و الأبعاد النفسية .لهذا تعزيز الشعور بالمسؤولية طريق مناسب لإعتماد النفس علي قدراته الذاتية.
نصغي إلي نقطة جميلة من القرآن الكريم. من الممكن أن يتبادر هذا السؤال إلي الذهن :  علي الرغم من كافة الموضوعات التي أشير إليها من قبل ،قد إرتكب الآخرين أخطاءاً تجاهي أيضاً.علي سبيل المثال يقول المدمن :فلان صديق قال لي بإصرار أو فلان طفل يقول : كان في جو بيتنا إضطرابات مستمرة،فكيف يمكنني أن أقوم بواجباتي الدراسية؟ الإنتباه إلي عدد من النقاط سيكون مفيداً للوصول إلي الأجوبة :
---------------------------------
 . انبيا/23.
1ـ القانون العام عبارة عن :من يخطأ يجب عليه أن يتحمل وزر خطئه. هذا القانون صادق في كل مكان. هذه القاعدة الشاملة تقول لنا : إذا قمتم بتلبية دعوة  غير مقبولة بعد إصرار شديد،ستتحملون مسؤولية ذلك العمل،لأنك أنت من أعطيت جواباً إيجابياً . كما تقول هذه القاعدة أيضاً: إذا قام شخص بدعوة غير مقبولة بإصرار،يجب عليه أن يكون علي قدر المسؤولية أيضاً،حيث من خلال تقبّل خطئه سيكون جاهزاً لتحمّل عواقب تلك الدعوة الغير مرغوبة.
2ـ في الأساس أن العثور «علي الخطأ» ليس بالأمر الصحيح. كلما يحدث خطأ أو هزيمة ما،يجب البحث عن «المؤثر» و ليس المقصر. قانون المسؤولية يقول لنا : كلّ شخص حينما يرتكب خطأ أو يتألم من الهزيمة،يجب أن يري نفسه مؤثراً و دخيلاً و أن يبذل قصاري جهده لتعويض ذلك العمل. كما يجب علينا إبعاد تفكير العثور علي الخطأ بشكل نهائي من أذهاننا أيضاً.
3ـ حتي إذا رسم لنا شخص آخر خطة ما،يجب هنا أن ينفصلا أمرين من بعضهما البعض : الحيلة و الضرر. من الممكن أن يرسم لك شخص ما خطة لكن بالإمكان أن تكون خطته مؤثرة عليكم أو لا. أنتم من يقرر أن تضر تلك الخطط أو الخدع بكم أو لا.
الناس الطيبين من خلال سلوكياتهم الحسنة يمكنهم أن يفشلوا المخططات الخبيثة لدي الآخرين .كأنما سهم يرمي عليكم لكن عندما يكون قريباً علي وجهكم،قوته الكونية تتبدد.
القرآن الكريم يشير إلي قصة المقنعين الذين من صفاتهم الخدعة و المكر تجاه الآخرين. حيث أن عملهم الخطط لكن تأثيرات خططهم الخبيثة تتعلق بسلوكيات الفرد نفسه. إذا ما ربط الشخص بسلوكياته غير الصحيحة تلك الأضرار لنفسه،سيكون عُرضة للضرر و إلا لم يبتلون بذلك. لكن مما لاشك فيه أن تلك امكر و الخدع ترجع إليهم و تضرهم كذلك.
يُخادِعُونَ اللهَ وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ مَا يَخدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَ مَا يَشْعُرُونَ‏؛ .
----------------------
14. بقره/9.
نحصل علي قانونين عامين من هذه الآية الشريفة :
 القانون الأول : من يخدع شخص كأنما يخدع نفسه.
القانون الثاني: تأثير الخدعة علي الآخرين يتعلق بطلبه. عندما لانطلب خدعة الآخرين،لايستطيع الآخرين أن يرسموا لنا خطة خبيثة و مؤثرة ،عندما نكون جيدين.
نصل إلي هذه النتيجة أن يجب علي الفرد أن يشعر بالسمؤولية قدر إستطاعته و عليه أن يتقن العمل الذي يكون علي عاتقه بشكل جيد. كما وصف النبي (ص) جميع الناس بالمسؤولين 15. كما لا يجب علي الإنسان أن يؤاخذ و يلوم الآخرين. الشخص الذي يشعر بالمسؤولية بشكل كبير و لديه ثقة نفس عالية،دائماً يحصل علي نتائج مطلوبة أيضاً و بعد تعرفه علي جوانب العمل، يستفيد من جميع قدراته و لايلوم الآخرين عندما يصاب الفشل أو الهزيمة. قال الإمام الصادق (ع):
احْمِلْ‏ نَفْسَكَ‏ لِنَفْسِكَ‏ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ يَحْمِلْكَ غَيْرُكَ؛16.
قال الإمام علي (ع):
لَا تَتْرُكِ‏ الِاجْتِهَادَ فِي‏ إِصْلَاحِ‏ نَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُكَ عَلَيْهَا إِلَّا الْجِدُّ؛ 17.
Jan 28, 2017 09:13
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.