English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

المؤلفات و التطبيقات في العلاقات الإجتماعية

المؤلفات و التطبيقات في العلاقات الإجتماعية
لا شك أن الصلات و الروابط الإجتماعية من منظر القرآن و مناهج السنة مبنية على قيم واضحة. القيم الاجتماعية هى المعيار و صانعة العلاقات الاجتماعية السليمة. قادة الفكر الإسلامي و الدين يطالبون بمدينة فاضلة يسودها الوعي والتفكير والاختيار والالتزام
  لا شك أن الصلات و الروابط الإجتماعية من منظر القرآن و مناهج السنة  مبنية على قيم واضحة.  القيم الاجتماعية هى المعيار و صانعة العلاقات الاجتماعية السليمة.  قادة  الفكر الإسلامي و الدين يطالبون  بمدينة فاضلة يسودها الوعي والتفكير والاختيار والالتزام. وأحداث التطور و  التغيير الاجتماعي،له  آلياته كما أن تحديد الهوية في المجتمع تتبع و تتشكل على أساس القيم و المبادئ.
 منهاج القيم هو السبب الرئيسي في التعاون ونشر الإدارة الجيدةوالمنفعة للمجتمع.كما  إذا تم  إنشاء قيم ذات طابع سليم يهيمن على المجتمع  الامتثال الإلهي والتقارب والتنمية النافعة. و الإسلام كدين شامل و كامل  كما يحتظن منظومة من القيم السليمة فيما بينها القيم الاجتماعية   لها دوراً هاماً في هذا الموضوع. 
 المعايير وقواعد السلوك هي ذات شقين: القيم والمعايير الازمة و الغير الازمة. القيم والمعايير الملزمة، تشكل  البعد القانوني للعلاقات الاجتماعية وقواعد الغير ملزمة هى سلسلة من القواعد السلوكية التي تحقق سلوك الأدب و المعاشرة  و الطقوس و الاحتفالات.  التحكم الاجتماعي تحدث  من خلال القواعد القانونية والأخلاقية.  لا شك بأن للمعاييرالأخلاقية مكانة خاصة لأن المجتمع بمثابة جيش مبني على الثقافة و الأخلاق  هو العامل الأكثر أهمية في صناعة الهوية و ثقافة هذا الجيش.
جائت القيم والأعراف الاجتماعية في النصوص الدينية بما في ذلك،  آيات القرآن و الأحاديث  والسيرة.   قدمت الأئمة الشيعة كل منهم  بما يتناسب مع الوقت،  دفاعا عن القيم الإجتماعية و قاموا  بإعداد ذهنية عامة الناس لإتفاقات جماعية. إنهم يشجعون الناس مدركين بأهمية هذا العنصر الفعال في المجتمع  للتثقيف و تقبل القيم الإجتماعية لتحقيق التوازن بين فئات المجتمع و التقليل من عدم المساواة و العنصرية بين الأطياف في المجتمع. 
الإمام الرضا (ع)  يستغل كل الفرص المتاحه للتعبير عن المعايير ومتطلبات و الرغبات في التفاعل الاجتماعي،هذا الإمام الجليل قدم  أعلى مستوى للشخصية الإنسانية النبيلة  كي يخفض من الفردية و يضاعف التقارب الجمعي و يحل مكان الأخلاق الحيوانية.  لا تنشأ جامعة الإلهية دون الرؤى والقيم السماوية المقدسة. المعصومين و الأئمة الأطهار مع فهم دقيق للطبيعة البشرية، يقدمون نموذج  للتطوير والهداية الإلهية للبشرية  وبهذه الطريقة  الإنسان يجد طريقه نحو خطوات قضية و نبيلة:
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ؛)
1)السنن الإجتماعية 
 القرآن الكريم  يحتوي على بعض القواعد العامة. وينطبق هذا القانون على جميع الناس في جميع الظروف و الحالات . إذ لم يتم قبول  هذا المجمع القانوني القرآني، قد يُخدش خلود  هذا الكتاب العظيم وبعد ذلك، تنبأ النبي الكريم  يصبح موضع شك. علينا أن نقبل بأن القرآن أزلي وأبدي و  وفقاً لذلك، يجب أن نذكر ايضا بأن هذا الكتاب يحتوي  على مجموعة من القواعد العامة و الغير مستثنية. 
هذه القواعد العامة، ليست سوى تقاليد و سنن إلهية.  و الله سبحانه و تعالى ودّع ذالك  في كتابه الأخير كي الإنسان  يسعي لتحقيق و نيل المستوى الأمثل من السعادة و الفوز. 
 التقاليد و سنن الإلهية تتكون من مختلف الأنواع: جزء منها  ذات الصلة إلى عالم الخلق كما أن الله  خلق هذا العالم ودبّر قوانين الخاص به  . هذه القواعد بنيت على أساس تنموية يسير  بها العالم  ،و وفقاً لذلك الكون له نظام العلة والمعلول والكون يتحرك حسب قانون مدروس و دقيق وتغطي هذه السلسلةمن السبب والنتيجة كي تكون قادرة على إدارة خلق  هذا العالم. و هذه التقاليد التي سميت"التقاليدالتكوينية"  ذكرت في معظم آيات القرآن الكريم و تم العثور عليها .
 جزء آخر من القواعد هي تقاليد و سنن سلوكية، وهذه التقاليد السلوكية مدونة من قواعد السلوك التي ترشدنا لطريق ملتقى الله سبحانه . 
حقيقة التي واضحة هنا أن السير  نحو الله يتشكل من قوانين  ويتم التعبير عن هذه القوانين من قبل الخالق سبحانه و تعالى. على سبيل المثال،نشير الى قانون الحمد و  التقوى و هو كما يلي: 
 (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ؛ )
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَتَّقُواْ اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ؛ ).
 الجزء الثالث من القانون القرآني و هو معروف بعنوان  "التقاليد الاجتماعية". وأعرب القرآن عن   التقاليد و السنن  البشرية و يجعل الإنسان ليتعرف عليهن كي مع الفهم والإدراك  الصحيح بهذه القواعد   يعي الأسباب التحول و التغيير  للأحداث الإجتماعية بأفضل طرق اللازمة.  
 التقاليد و السنن الاجتماعية لها بعدان: بعد الأول هو قانون الوحي ، و البعد الآخر مرتبط بالجهد و السلوك البشري.، . على سبيل المثال، هزيمة المسلمين في احدى حروب صدر الإسلام،كما جاء في آيات القرآن الحكيم و ضمن الإشارة الى سنن الإلهية  يعبرعن هذا الفشل نتاج سلوك غير لائق و غير حضاري: 
(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَـقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ؛)
 
 أحدى جوانب  المثيرة للإهتمام في التقاليد و سنن الاجتماعية إنها ليست  عشوائية. في حين إن لها  عالمية وشمولية؛ و تتصرف على أساس حرية الإنسان. في هذه التقاليد  لا وجود لتضارب  بين السيادة و السنن  البشرية من جهة، ومن جهة أخرى وفور الحرية على صعيد الإنساني ؛ ولذلك، فإنها يمكن أن تسمى تقاليد و سنن الإلهية و بشرية. 
من وجهة نظر الشهيد آيت الله الصدر، الإنسان هو المحرك و المحور  الإساسي بتغيير تسلسل الأحداث والمناسبات الاجتماعية والإرادة و الرفاه و الحرية.  إن المشكلة تعود إلى العلاقة بين الإنسان والطبيعة في طريقة التورط و الإستفادة منها  . البشرية اليوم  أكثر من أي وقت مضى مسلط على الطبيعة و يسعى في تدميرها .لذالك ، فإن قوانين الطبيعة  تعمل اكثر من طاقاتها كما ينعكس ذالك على عملها و لا خيار للبشرية سوى قبول التقاليد و السنن الإلهية. 
 حسب دراسة الآيات التي تحتوي على السنن و التقاليد يمكننا العثور على  هذه أمثلة:
●سنة الرحمة الإلهية المطلقة
  
وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ؛  
●سنة الهداية العامة 
أَن لَّوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا؛ 
●سنة الفرق والاختلاف في القدرات و الحكم والأرزاق
وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ؛
●سنة السلطة و الحرية الإرادة الإنسانية
 وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ؛
●سنة  كمال البشري في مساعيه و جهده 
 وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى؛ 
●سنة الإبتلاء و الإمتحان 
 وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ؛ 
 
 
●سنة النزاع و الصراع بين الحق و الباطل
 إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ؛ 
●سنة التغيير 
 لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ؛ 
●سنة مسؤلية الإنسان 
 اِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً؛ 
●سنةإختلاف الرأي العام و تكريم الإنسان في هذا العالم
 وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً؛ 
●سنة الشهادة الربانية التي تتجلى في الهداية 
 
فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاءِ شَهِيداً. 
 
●سنة  التزاوج و تنمية المجتمع عن طريق التناسل و النسب
 ُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً؛
●سنة الموت لكل الأمم
 وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ؛  
●سنة نصرة الحق و نهاية الصراع ما بين الحق و الباطل 
  
وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا؛  
●سنة الإغاثة و مساعدة الحق
 كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاءِ وَهَـؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءِ رَبِّكَ مَحْظُوراً؛ 
●سنة لا مساواة بين الخبيث و الطيب 
 قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ؛ 
●سنة الإهتداء 
 مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ؛
حركة النظام الإجتماعي قائم  على علاقات معقدة و لكن مستحكمة و مستقرة. و التيارات الاجتماعية لها  اساليب معقدة تقليدية و كل منها تحتوي على سنن الهية . ويبدو أن هذا التقليد  يأتي  بمثابة التشابك و التعشيش، ولكن أساس التقاليد الاجتماعية  هى السلطة و إختيار البشري . كما إن من الممكن أن تبرز إحتياجات خاصة في ظل ظروف مختلفة للإنسان ، في نفس الوقت  له ذات و طبيعة ثابتة .أي تغيير في النظام الاجتماعي يمتلك جانبان: من جهة، سنة الإلهية الواضحة و الحتميةو المؤثرة، ومن ناحية أخرى،دور الجهود و السعي في السلوك البشري. 
الإمام الرضا (ع) أعرب في اكثر من موضع بما يخص السنن و القوانين الإجتماعية . هذه التقاليد جائت بمثابة سلسلة من  القواعد العامة كالأخلاق الاجتماعية. و كونية العلاقات الاجتماعية في كلام الإمام هما نوعان: الصريحة و المضمّرة. النوع الأول يتضمن القوانين التي ينص عليها الصراحة ، بحيث يمكن للجميع الوصول إليها بسهولة. و النوع الثاني، وإن لم تكن الصراحة بالقانون الأخلاقي يسودها  ولكن يمكن اكتشاف قانون الانعكاس من خلالها . ومن الأمثلة البارزة هى هذه النماذج الجميلة من كلمات ثامن الحجج علي بن الموسى الرضا.
النموذج الأول 
  إمام الرضا (ع ) ينص على الرجوع إلى القانون الإنساني:
 مَنْ‏ رَضِيَ‏ شَيْئاً كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ؛ 
النموذج الثاني
 الإمام الرضا ينهى من كسب الشهرة و السمعة في العبادة و يقول: 
 ْ‏ شَهَرَ نَفْسَهُ‏ بِالْعِبَادَةِ فَاتَّهِمُوهُ عَلَى دِينِهِ، فَإِنَّ اللهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَكْرَهُ شُهْرَةَ الْعِبَادَةِ؛ 
النموذج الثالث 
بعض من اقوال الإمام جائت كالسنة المضمرة حيث يقول: 
 لَيْسَ‏ لِبَخِيلٍ‏ رَاحَةٌ وَ لَا لِحَسُودٍ لَذَّةٌ وَ لَا لِمَلُولٍ وَفَاءٌ وَ لَا لِكَذُوبٍ مُرُوَّةٌ؛
 مراجعه به احاديث رضوي ما را با نمونه‌‌هاي فراواني روبرو مي‌‌كند كه هر يك حاوي سنّتي اجتماعي است. اين احاديث، چه صريح و چه غيرصريح، قوانيني را ارائه مي‌‌دهند كه ناظر به مناسبات اجتماعي است و به‌صورت قطعي روابط اجتماعي را مي‌‌سازند و شكل مي‌‌دهند. 
  عند مراجعة أحاديث الرضوية و امثلتها الكثيرة سنشاهد بأن كل قول يحتوي على سنة من سنن الإجتماعية و هذه الأحاديث صريحة كانت أو مضمرة تعرض لنا  قوانين لها نظرة ثاقبة على المناسبات   الاجتماعية التقليدية و تنشأ من خلالها  و بصورة قاطعة الروابط في المجتمع.
2)الإنسان المصيري
  النظام الاجتماعي،  إنتاج و محصول السلوك  البشري. العنصر الأكثر أهمية لبناء المجتمع هو الإختيار  و إرادة الإنسان. .كل فرد من المجتمع مؤثر في تقرير مصيره و مسيطر عليها. الأجيال السابقة خلقت الوضع الحالي و الجيل الحالي يخلق السعادة او التعاسة لجيل الغد. الكوفيين مدانين لسلوكهم الغير لائق من آبائهم ؛كما أن مواقفهم و اعمالهم هى التي تصنع السعادة او الشقاء للآخرين. كما أن القرآن يخبرنا بأن لحرمة دعاء و صلاة و وجود نبي ابراهيم جعل الله  المكة المكرمة ارض مقدسة الى الأبد. 
 (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ؛ )
 و تُرصد آثار الجيدة أوالسيئة لدى الناس من غيرهم على طبيعة السلوك البشري. الأعمال السيئة تسوق المجتمع نحو الإنحراف، و ايضا الأفعال الجيدة  تقود المجتمع نحو الخلاص والسعادة:
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
 في مجال قوانين الروابط الاجتماعية والتاريخية مع اخذ حرية  و اختيار الإنسان بعين الإعتبار  هناك العديد من وجهات النظر:
الرأي الأول:
 يرى البعض أن المبادئ الاجتماعية، ضرورية و جبرية . كما أن قوانين الطبيعة و المادة ضرورية جدا.  والقواعد الاجتماعية الزامية و لها قطعية تامة .وفقا لذلك، الإرادة و حرية الإنسان  لا تشارك ولا تؤثر عليها. المجتمع لديه قوانين خاصة به و تسير غض النظر عن إرادة و اختيار الإنسان .
 الرأي الثاني: 
يعتقد البعض أن  الجبر و التشريع في القوانين الاجتماعية ليست بهذه القوة و الشدة . البشر ليسوا تماما مسلوبي الإرادة و الإختيار . المجتمع والتاريخ،  لهما مبادئ عامة و اصولية و هى  التي لها  خطوط أساسية و جبرية . 
ولكن تقتصر كل هذه المبادئ والخطوط الأساسية و العامة ،  و لها عروض يستطيع الإنسان من خلالها و الى حد ما تطبيق القليل من الإختيار و الإرادة . في ايطار السياسات الأساسية و الضرورية لدى المجتمع  هناك تظهر مساحات صغيرة يستطيع الإنسان أن يمارس طقوس الحرية لديه ضمن هذا النطاق.  لذلك، لا يتم تدمير حرية الإنسان تماما، ولكن في ظل بعض الحدود قابلة للتطبيق.
 الرأي الثالث: 
يعتقد بعض العلماء الآخرين أن المجتمع والتاريخ،  لهما قوانينهما ولكن التقاليد الإجتماعية ليس لها مبرر غير عشوائي و لا يمكن أن تتحقق بدون سبب . وبعبارة أخرى، فإن مبدأ السببية يهيمن على المجتمع ، و قوانين  الاجتماع قائم  على هذا الأساس. النقطة الهامة هنا بأن العاملان الأكثر أهمية في تطوير التشريعات الاجتماعية و يلعبان دوراً تكويني في القوانين الإجتماعية هما السلطة وحرية الإنسان.  هذا هو الإنسان الذي يستطيع يسير ضمن تطلبات  الجامعة   هكذا يدون قانون  ما  و ايضا يستطيع أن يخالف الإجتماع و يدون قانوناً آخر.وفي هذا الصدد،  آيت الله محمد باقر الصدر في اثر له  يتحقق من  النظام الماركسي.
هذا و قال: بأن في هذا المكتب تسلب  الأختيار و الحرية لدى الإنسان و البشر يتبع قوانين الجامعة و التاريخية جبراً و يتأثر بهما. الفهم لدى الإنسان يتأثر من النظام الإقتصادي الحاكم على الجامعة و  في كلمة واحدة الجبر الكامل حاكم على الجامعة و التاريخ. 
الصدر يضع  هذه النظرية تحت منظار النقد  و يسعي لإثبات أن الإنسان ليس مسلوب الإرادة و الإختيار ضد النظام الاقتصادي و  وسائل الإنتاج؛بل هى الإرادة الحرة البشرية التي تستطيع أن تغير أو تستقر النظام الاجتماعي. برأيه ، أن للحركة التاريخية غاية ،و هذه الغاية والهدف اولاً تتبلور في الفكر و الذهن البشري. . وتشكل أصل هذه الفكرة حرية الإرادة في الإنسان، و ايضا الحركة التاريخية. لذلك،التحولات الإجتماعية تأتي و تنبع من درون البشر والمحتوى طوعي واختياري.  هذا و يستمر السيد صدر بتقديم نظرية الفطرة لدى الإنسان و بتصوره أن  الإنسان يدخل هذا العالم بظل أبعاد خاصة. هذا البُعد الوجودي يشكل الشخصية لدى الإنسان. و الإنسان على أساس فطرة التي وهبها الله له يستطيع أن  يقوم  بتنمية المجتمع و يشكل التغيير و التحولات الفوقانية. القرآن الكريم ؛ يعرض بأن المحور و التسلسل الحوادث الإجتماعية ناتج عن ارادة الحرة لدى البشر  كما السنن الإجتماعية و التاريخية تصنع بيد الإنسان:
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ)
( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً؛ )
 تصفح روايات الرضوية تكشف لنا هذه الحقيقة الجميلة بأن إرادة الإنسان يمكنها أن تقود التاريخ و المجتمع ، والضغوط الخارجية احياناً غير فعلة و في بعض الأحيان قد تكون فعالة ايضا.  الحياة المعقولة نابعة من نمو حرية الإنسان و إزدهار الإختيار تجعل الإنسان أن يحصل على الأهداف التكاملية و الإنمائية. لا يخضع العالم للقوة الجبرية ، ولكن بإمكان  البشر  أن يحول الإرادة للعمل و الرغبة الى الممارسة كي يؤدي دوره في أحداث الحياة الإجتماعية . في طابع الوجود الإنساني يوجد عنصر خارق و قوي يسمى الإرادة و الإختيار الذي يرتكز عليها طابع الإنساني .المصدر الرئيسي للكوارث الطبيعية في المجتمع موجود داخل الإنسان.
 في ظل التغيرات الاجتماعية، المكون الرئيسي  و المعرفي والذكاء يكمن بقوة الانتقائية لدى الإنسان. السيرة الرضوية و روايات هذا الإمام الجليل ، يكشف عن دور النشاط البشري و مدى قوة إرادته. على سبيل المثال: 
النموذج الأول 
الإمام الرضا يشير الى ثلاث قواعد:
 إِذَا كَذَبَ‏ الْوُلَاةُ حُبِسَ الْمَطَرُ، وَ إِذَا جَارَ السُّلْطَانُ هَانَتِ الدَّوْلَةُ، وَ إِذَا حُبِسَتِ الزَّكَاةُ مَاتَتِ الْمَوَاشِي؛ 
النموذج الثاني 
 ثامن الحجج ضمن التأكيد على حقيقة أن الله ليس له علاقة مع شخص ما،  يَظبُ على هذا المبدأ بأن المعيار هو عمل الإنسان.  البشر من خلال أعمالهم يشيدون منازلهم في الدنيا و الآخرة. هذا و قال : 
 ليست هناك علاقة بين الله والإنسان و البشر لا يصل الى ولاية الله إلا بعبادة الله. و قد قال النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم لأبناء عبدالمطلب: " تعالوا اليه بأفعالكم  وليس بسبب العلاقة التي تجمعنا. "
النموذج الثالث 
  قال الإمام  في العبادة و الأخلاق :
الخيرات و الحسنات  تواكب امتي مادام أن نحب بعضنا البعض و نؤدي الأمانة و  ندفع القروض و نمتنع عن المحرمات و نكرم الضيف و نقيم الصلاة و نؤتي الزكاة .لكن على خلاف ذلك، إننا سنعاني من  المجاعة والجفاف.
النموذج الرابع 
 واحدة من الأشياء التي يؤكد عليها الإمام الثامن ،الإجتناب من ظلم الآخرين ،و في هذا الصدد يصرح  قائلا:
"لا للظلم ، لأن الأذى والضرر الذي لحق الفساد في الأرض."
Jan 28, 2017 09:08
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.