English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

صلة الرحم و النتائج المترتبة عليها في حياة الفرد، وفق توصيات الإمام الرضا(ع)

صلة الرحم و النتائج المترتبة عليها في حياة الفرد، وفق توصيات الإمام الرضا(ع)
لصِلَة الرَّحِم آثار وعواقب متعددة. مطالعة النصوص الدينية في باب صِلَةُ الرَّحِمِ وما يترتب عليها من واجبات، تدعو الإنسان الي التامل فيها. وفقاً للنظرة الوظيفية، نفهم مكانة علاقة القرابة وأهميتها من منظور الإسلام. لصلة الرحم آثار فردية كما أنّ لها آثار إجتماعية أيضاً. تعتمد السعادة في الدنيا والآخرة على المحبة و القرابة الودّية والعلاقات الثنائية مع الاخرين. بحسب التعاليم الدينية إنّ صلة الرحم تفرض على الإنسان منطقاً تؤثر على حياة الإنسان الفردية كما لها دور بناء في قوام اركان المجتمع.
لصِلَة الرَّحِم آثار وعواقب متعددة. مطالعة النصوص الدينية في باب صِلَةُ الرَّحِمِ وما يترتب عليها من واجبات، تدعو الإنسان الي التامل فيها. وفقاً للنظرة الوظيفية، نفهم مكانة علاقة القرابة وأهميتها من منظور الإسلام. لصلة الرحم آثار فردية كما أنّ لها آثار إجتماعية أيضاً. تعتمد السعادة في الدنيا والآخرة على المحبة و القرابة الودّية والعلاقات الثنائية مع الاخرين. بحسب التعاليم الدينية إنّ صلة الرحم تفرض على الإنسان منطقاً تؤثر على حياة الإنسان الفردية كما لها دور بناء في قوام اركان المجتمع.
وفيما يلي نشير إلى بعض آثار صلة الرحم:  
الف) ازدياد العمر 
تخبرنا الروايات أنّ العلاقة الحميمة والوثيقة مع الأقرباء تسبب زيادة العمر و البركة، يقول الإمام الرضا(ع): 
مانَعلَمُ شَيئايَزيدُفِى العُمر اِلاّ صِلَةَالرَّحِمِ،حَتّى اِنَّ الرَّجُلَ يَكونُ اَجَلُهُ ثَلاثَ سِنينَ فَيكونُ وَصولاً لِلرَّحِمِ فَيَزيدُ اللّه فىعُمرِهِ ثَلاثين سَنَةً فَيَجعَلُها ثَلاثاوَثَلاثين سَنَةً، وَيَكونُ اَجَلُهُ ثَلاثاوَثَلاثينَ سَنَةً فَيَكونَ قاطِعا لِلرَّحِمِ،فَيَنقُصُهُ اللّه ثَلاثين سَنَةً وَ يَجعَلُ اَجَلَهُاِ لىثَلاثِ سِنينَ .
ب) زيادة الرزق والنعمة 
من الآثار الإيجابية الأخرى لصِلَة الرَّحِمِ زيادة الرزق و النعم الإلهية. يمكن الإشارة هنا إلى روايتين. الرواية الأولى عن الإمام الرضا(ع) نقلاً عن رسول الله(ص) حيث قال: 
من يضمن لي واحدة أضمن له أربعة. أن يصل رحمه فيحبه الله، ويوسع رزقه، يزيد في عمره ويدخله الجنّة .
الرواية الثانية جملة قصيرة لكنّها معبّرة للغاية عن الإمام علي(ع): 
صِلَةُ الرَّحِمِ‏ تُدِرُّ النِّعَمَ‏ وَ تُدْفِعُ‏ النِّقَم‏ .
ج) عمران الأرض
لصلة الرحم أثار اخري. لقد جعل رسول الله(ص) علاقة مباشرة بين صلة الرحم وعمران الديار: 
إِنَّ الصَّدَقَةَ وَ صِلَةَ الرَّحِمِ تُعَمِّرَانِ الدِّيَارَ وَ تَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَار؛ . 
د) تسهيل الحساب في يوم القيامة
إذا بذل شخص مابوسعه لصِلَةَ رحمه، فإنّ الله يعطيه ثواب ذلك في الآخرة وذلك بتسهيل الحساب عليه. قال رسول الله(ص): 
برّ الوالدين و صلة الرحم تسهّل الحساب في يوم القيامة  .
ه) زيادة النفوس
إحدى نتائج صلة الرحم وآثارها أنها تزيد الاولاد، فتزداد النفوس؛ جاء في خطبة السيدة فاطمة(س): 
فَرَض صِلَةَ الْأَرْحَامِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ .
هناك نقطة جديرة بالذكر و هو، كما نعلم أن إيران اليوم تواجه مشكلة في عدد السكان، و قريباً ما تتناقص نسبة الشباب فيها؛ خاصةً  في العقدين الأخيرين وما ظهرت من بدائل اخري لصلة الرحم؛ فاليوم حلّت الرسائل القصيرة و الإتصالات الإنترنيتية محل الزيارات العائلية، وجلسات الاقرباء و اجتماعات القرابة ؛ فالتكنولوجيا احتلّت مكان العلاقات الإنسانية وحرّمت الإنسان من علاقاته الحميمة واللقاء وجهاً لوجه. و من جهة أخرى فإن الظروف التي سادت المدن الكبرى، جعلت التردد أمراً صعباً وقلّلت المراودة بين الناس ؛كما نعلم أن التقليل من العلاقات المباشرة، وكذلك ظهور البدائل الإفتراضية، معناه التراجع عن صلة الرحم؛ ربما يمكن القول أن أحدي الأسباب التي أدت إلى ظهور مشكلة النفوس في إيران  هي التراجع عن طبيعة الحياة؛ جاء في كتاب علي(ع) حديثاً لافتاً: 
ثلاثُخصاللايموتصاحبهنّأبداًحتىيرىوبالَهُنَّ؛البغي،وقطيعةالرَّحِم،واليمينالكاذبةيبارزُاللهبها....إنّاليمينالكاذبةوقطيعةالرّحملتذرانالدياربَلاقِعَعنأهلهاوتُـثـقلانالرّحموإنّإثـقالالرّحمانقطاعالنَّسْـل .
عندما نكون بين أقربائنا وأصدقائنا فإنّنا نحسّ بشعور القرابة من الناحية العاطفية وهذا ما يمنحنا الشعور بالراحة، و هذا بدوره يؤدي إلى تحسين طباعنا وأخلاقنا، يمكن القول بان صلة الرحم، هي طريقة لتحسين الطباع والأخلاق، فانها تقودنا نحو الصحة البدن وتزكية النفس وسلامة الروح ، كما أنها تؤمّن الأرضية لظهور السلوك المناسب، البعيد عن الإعوجاج والإنحراف. 
أثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين لهم علاقات صحيحة مع الآخرين تقلّ إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية  ، و نتيجة ذلك تطول أعمارهم و يعمروا اكثر من الاخرين. عن طريق صلة الرحم نطلع عن احوال بعضنا البعض، فنتبادل العلاقات الودية و الاجتماعية و الإقتصادية ، فيزداد رزقنا و تتقارب انفسنا بهذه الطريقة. 
عندما نقيم مع الآخرين علاقات وثيقة عن طريق صلة الرحم، فإننا نتمتع بدعمهم الإجتماعي والدعم الفكري والدعم العاطفي و......، فالدعم العاطفي وإهتمام بعضنا ببعض، يضاعف من القدرة على تحمّل الضغوط النفسية. عادة إذا كان الإنسان مجبراً على مواجهة الأحداث لوحده، دون مساعدة الآخرين، مثل الطلاق، موت صديق غال، أو مرض صعب، فإنّ هذه الأحداث ستؤذينا. 
إضافة إلى الفوائد الجسمية والنفسية التي نحصل عليها في صلة الرحم عن طريق الدعم الإجتماعي والعاطفي، فإن الإنسان عن طريق صلة الرحم يهتدي نحو الكمال. و هذا أمر قابل للدراسة في جميع أنواع صلة الرحم؛ على سبيل المثال فإن التأسّي بأفعال المعصومين(ع)وسنّتهم هي أحدي أنواع صلة الرحم. شرائع الدين والأحكام الإلهية تحثنا علي هذا السلوك، والاقتداء بالرسول(ص) و الأئمة(ع) . 
فيما يخص المعلّم أيضاً يجب القول أنّ المتعلم خلال فترة التواصل، يتعلّم إضافة إلى العلم، إخلاص النية و يتطرق إلى تزكية النفس وهذا الأمر يؤدي إلى ازدهاره.
فيما يخص احترام الوالدين الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد مسألة العلاقة مع الله، يمكن فصل الإمتنان عن الإحترام؛ بعبارة أخرى، نظراً إلى أن الشكر والإمتنان يعتبر بمثابة ردّ على الشخص الذي ساهم في حلّ مشاكلنا بطريقة ما، فإنه ينطوي على تعاون ومساعدة له، لكن الإحترام من وجهات نظر أخرى فهو بمعنى الحفاظ على مكانة الفرد وكرامته وقيمتة. في منطق القرآن الكريم نرى أن الحفاظ على حرمة الوالدين هي في حاشية حرمة الله، وتأتي بعدها في المرتبة. وفيما يخص الزوجة، يمكن القول أن إشباع العواطف والمشاعر والإحاسيس بالسكينة إضافة إلى أنه استمرار للنسل فإنه واحد من الأهداف التربوية أيضاً. من المنظور الديني فإن الإنسان والمجتمع البشري بإمكانهم في ظل هذه السكينة أن يحصلوا على الإزدهار والسمو والتكامل، أي إلى القرب الإلهي.
وفيما يخص علاقة الإنسان ببقية المؤمنين حيث أشير إلى ذلك في القرآن، يجب القول أن البحث عن الأهداف التربوية في نطاق علاقة المؤمن مع شخص آخر، من نفس المسلك، يرمي إلى تعزيز روح الأخوّة والتعاون بين الأشخاص بهدف الوصول إلى الغاية المنشودة، وهي القرب الإلهي. بطبيعة الحال، إن الرغبة في الإنضمام إلى المجموعة وتطوير العلاقة مع أعضائها تعتمد على تطابق احتياجات الشخص و متطلباته و الإستجابة التي تقدمها له تلك المجموعة؛ ولأن المعيار في النهج الإنساني هو تلبية الإحتياجات الأساسية وإشباع ذلك التوق الداخلي للفرد من أجل الوصول إلى منزلة القرب الإلهي، فإن العلاقات والصلات تكون أعلى مما كانت عليه عندما كان الإهتمام فقط بتلبية الإحتياجات الحيوانية والثانوية. 
وكما شاهدنا فإن صلة الرحم والعلاقة السليمة مع الآخرين تزيد من تأقلمنا سواء من الناحية الفردية أو من الناحية الإجتماعية أيضاً، وفي الجانب الروحي فإنها تؤدي إلى سمو الإنسان و ازدهاره والقرب إلى الله. 
Mar 10, 2016 10:57
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.