English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

الوصايا التربوية الرضوية في طريقة تناول الطعام

الوصايا التربوية الرضوية في طريقة تناول الطعام
ربّما نفترض أن تناول الطعام يعتبر من أسهل الأعمال و لن تكون فيه آداب و ممارسات خاصة،في حال أن عملية تناول الطعام و بالرغم من سهولتها تحظي بأهمية و حساسية كبيرتين. حيث في الوقت الراهن تعتبر قضية التغذية ...
طريقة تناول الطعام
ربّما نفترض أن تناول الطعام يعتبر من أسهل الأعمال و لن تكون فيه آداب و ممارسات خاصة،في حال أن عملية تناول الطعام و بالرغم من سهولتها تحظي بأهمية و حساسية كبيرتين. حيث في الوقت الراهن تعتبر قضية التغذية و الصحة في مجال المأكولات و المشروبات مسئلة مهمة جداً و في هذا الصدد،تم تشكيل منظمات واسعة أيضاً. في كافة الأحياء و المناطق تم إفتتاح و إقامة محلات مختلفة لإرضاء حاسة الأكل و الكل بطريقته يسعي بإستقطاب الزبائن نحو منتجاته. إذا ما قمنا بمقارنة في مجال التغذية و المأكولات في الوقت الراهن بالنسبة لخمسين سنة ماضية،ستتجلي العديد من الإختلافات في هذا الأمر. أصبحت هذه القاعدة مهمة جداً حيث تقوم  القنوات الفضائية و الإعلام المرئي و غير المرئي بإنتاج و إعداد برامج واسعة و متنوعة حول طريقة الطبخ الجديدة و كيفية تخزين المواد الغذائية و تزئين المائدة و الأساليب الجديدة للمخلفات أيضاً. لهذا يمكن القول أن قضية التغذية في الوقت الراهن تحظي بمكانة خاصة.
من خلال مراجعة الآيات القرآنية و سيرة المعصومين في هذا المجال،نتعرف علي حقائق عديدة أيضاً. حيث تحظي تصريحات و كلمات الإمام الرضا (عليه السلام) المباركة بمنزلة خاصة. قال ذلك الإمام الهمام قضايا ممتعة و مهمة حول التغذية و المأكولات و المشروبات.
طب الرضا (ع) أو الرسالة الذهبية،كتاب طبي من الإمام الرضا (عليه السلام)حيث و خلافاً لباقي الكتب الأخري ـ حيث يتم جمعها من أحاديث الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ـ قام بكتابتها الإمام الثامن (ع). يحظي هذا الكتاب من جهتين بأهمية بالغة : أولاً لأنه كتاب علمي في مجال الطب و ثانياً لأنه تم إصداره من قبل الإمام المعصوم (ع) و بريء من الأخطاء الرائجة و الشائعة في العلوم التجريبية.
كما تعتبر الرسالة الذهبية من ضمن بيانات الإمام العلمية و الطبية القيمة و الثمينة،حيث و من خلال شرح و سرد خصائص الأغذية و المشروبات،تعلم الإنسان طرق الرعاية الإجتماعية و الصحة و السلامة و أيضاً فنون الوقاية من الأمراض و الصدمات النفسية . تمت كتابة هذه الرسالة الطبية المهمة بطلب من المأمون أحد الخلفاء العباسيين بواسطة ذلك الإمام الهمام،و لكن في خضم النصوص،كانت الخطابات تحتوي علي طابع عام و من أجل إستفادة كافة آحاد الناس.لقد خصص جانب من تلك الرسالة حول أهمية الحجامة و فصد الدم،لأن هذه الطريقة لها الأثر الكبير في علاج الأمراض الخطيرة أيضاً.أهمية و تأثير هذاالعلاج كان مفاجئاً جداً مما دعي المأمون أن يأمر بكتابته بماء الذهب.
لاتوجد أي ريبة و شك في هذا المصدر،لأنها في بعض الروايات رُوي بإسم محمد بن جمهور و في بعض من هذه المصادر رُوي عن حسن بن محمد النوفلي أيضا حيث قام بتوثيقها النجاشي و قال حول ذلك  :«إنه ثقة و جليل القدر و رويت عن الإمام الرضا (ع) (حيث كان يقصد الرسالة الذهبية نفسها).1
لربما سمعة هذه الرسالة بين العلماء و الإجماع عليها بأنها للإمام الرضا (عليه السلام) في الفترات المختلفة و عدم الإشكال عليها من جانب أي شخص،تعتبر من ضمن الأسباب التي جعلتها مصدر ثقة أيضاً.
هذه الرسالة العلمية البليغة،تعد من أفخر و أغلي التراث الإسلامي في مجال علم الطب. حيث و بشكل مختصر تشتمل علي فروع من علم الطب مثل علم التشريح و علم الأحياء و مهام الأعضاء و علم الأمراض و الصحة،كما قامت بتبيين جزءاً كبيراً من الطب الوقائي و الذي يشتمل علي العلم الكيميائي و التغذية و الكثير من التوجيهات العلمية و العلوم البشرية أيضاً...من الأفضل أن نجزّأ تصريحات الإمام الرضا (عليه السلام) إلي فئتين كما يلي :
النوع الأول : ماذا نأكل ؟
التعمق في الروايات الرضوية يوصلنا إلي هذه النتائج و هي ما يختاره ذلك الإمام من المأكولات .بالطبع يمكن القول،أن تلك المأكولات التي تتناسب مع ذائقته و لايمكن تجويزها للمجتمعات في الوقت الراهن.لكن جدير بالذكر أنه يجب تقسيم المأكولات إلي فئتين و هما : الدائمة و غير الدائمة.الروايات التي وردت من الإمام الرضا (عليه السلام) في باب المأكولات كانت من النوع الأول .
---------------------------
1.نجاشي،رجال ،ص 137.
ناهيك أن علم التغذية يشير إلي أن إختيار تلك المواد الغذائية من قبل الإمام (عليه السلام) كان لها توجية علمي،لأن علم التغذية يثبت تأثيرات و فوائد كثيرة لتلك المأكولات .لهذا يمكن تجويزها للحاضر و المستقبل أيضاً.
*التمر :
توجد روايات عديدة من الإمام الرضا (عليه السلام) تدل علي علاقة ذلك الإمام الهمام بتناول التمر. حيث يمكن الإشارة إلي نموذجين كالتالي :
النموذج الأول : يقول سليمان بن جعفر أحد أصحاب الرضا (عليه السلام) :دخلت علي الإمام (عليه السلام) و كان أمامه تمر البرني 2 و يتناوله الإمام (ع) آنذاك و دعاني أن آكل منه أيضاً.و ذكر أنه سأل الإمام الرضا (ع) قائلاً : لماذا تختار التمر للأكل؟ قال (عليه السلام) : لأن الرسول (ص) و الإمام علي (ع) و الإمام الحسين (ع) و ابوجعفر (ع) و ابوعبدالله (ع) و والدي و أنا و شيعتنا الذين خلقوا من طيتنا يتناولون التمر و أعدائنا يحبون المسكرات.3
النموذج الثاني : يقول أحد صحابة الإمام (عليه السلام) أنه دخل في يوم من الأيام علينا الإمام الرضا (ع) متعباً من القيام بأمر ما و قال حينها : آتوني بكمية من التمر. فقمت أنا و جلبت كمية من التمر في وعاء نظيف و قدمته للإمام (ع) .قام الإمام (ع) بتناول التمر و أنا كنت واقفاً و وعاء التمر بيدي. يبدو إستعاد الإمام (ع) حيويته بعد ذلك و قام و قال : 
لاتوجد بين المأكولات طعام أحبّ إليّ من تناول التمر .4
*البازلاء المطبوخة 
يقول أحد صحابة الإمام الرضا (عليه السلام) و الذي يسمّي أحمد بن محمد أبي نصر؛أن الإمام كان يأكل البازلاء المطبوخة قبل و بعد تناول الطعام .حيث يقول (عليه السلام) أن البازلاء مفيدة لآلام الظهر .5
جدير بالذكر أن الإمام الرضا (عليه السلام) لقد أشار في حديث شريف حول الجانب الطبي لهذه المادة الغذائية .هذا يدل علي أن أئمة الشيعة (عليهم السلام) يهتمون بشكل كبير بقضية الجسد و الأمراض و علاجها أيضاً.
*الماء
النموذج الأول :قال الإمام الرضا (ع) :«أفضل المياه للشرب،هو الماء الذي تكون عينه (ينبوعه) من جهة المشرق و خفيف و عذب. و أكثر المياه صحية و أفضلها ،هي التي تحتوي علي الخصائص المذكورة أعلاه و التي تغلي في موقعها و أن تمر من فجوة التلال و الجبال الترابية أيضاً» 6
--------------------------
2.نوع من التمور و هي حمراء اللون و لذيذة جداً.
3.الكليني،الكافي،ج6،ص 345،بحراني،حلية الأبرار،ج4،ص 461.
4.برقي،المحاسن،ص 539،المجلسي،بحار الأنوار،ج 63،ص 140.
5.الكليني ،الكافي،ج 6،ص 343.
6.طب الرضا (ع)،ص 8.
النموذج الثاني :قال الإمام الرضا (عليه السلام) : تتسبب المياه الثقيلة و المالحة بإمساك المعدة ،كما أن مياه الثلوج و الجليد مضرة و خطيرة لأغلب الأفراد».7
النموذج الثالث : قال الإمام الرضا (ع) :
من يريد أن يتجنب أذي المعدة،لا يشرب الماء أثناء تناول الطعام حتي ينتهي من الأكل،حيث من يشرب الماء أثناء الطعام،تترسخ الرطوبة في جسمه و تضعف المعدة حينها و لم تتمكن الشرائيين بإمتصاص طاقة الطعام،لأنه في كل مرة من شرب الماء بشكل متناوب،تكبر المعدة .8
*الزعتر
النموذج الأول : قادة و أئمة الإسلام يعرفون فوائد هذا النبات بشكل جيد حيث قال الإمام الرضا (عليه السلام) : «كان الزعتر الدواء الوحيد لأمير المؤمنين (ع).الزعتر يقويّ المعدة و يزيل المخاط أيضاً».9
النموذج الثاني : لقد طرح رجلاً سؤال من الإمام الرضا (ع) حول رطوبة الأمعاء و طريقة علاجها.لقد أمره الإمام (ع) بتناول الزعتر في الفطور عند الصباح.10
*التين
قال محمد بن عرفة : كنت في زمن الإمام الرضا (ع) و المأمون في خراسان. سألت الإمام (ع) : ماذا تعرف عن التين يابن رسول الله (ص) ؟قال (عليه السلام): أنه للمغص مفيد و جيد،فعليك بتناوله 11.يقضي التين علي رائحة الفم الكريهة و يقوي الفم و العظام،كما يتسبب بنمو الشعر و يقضي علي الآلام،بتناوله لايحتاج الإنسان إلي الدواء .12
------------------------------
7.نفس المصدر .
8.نفس المصدر.
9.نفس المصدر،ص 9.
10.نفس المصدر.
11.المجلسي،بحار الأنوار،ج 63،ص 185،الحر العاملي،الفصول المهمة،ج 3،ص 169.
12.الكليني،الكافي،ج6،ص 358.
*السفرجل 
النموذج الأول : قال الإمام الرضا (عليه السلام):
لم يرسل الله سبحانه و تعالي رنبياً إلا وجعل فيه رائحة السفرجل.13
النموذج الثاني :قال الإمام الرضا (ع) :
تم تقديم عدد واحد من السفرجل للنبي (ص)،قام النبي (ص) بإستلامها و تقسيمها إلي عدة قطع. كان النبي (ص) يحب السفرجل بشكل كبير و يتناوله و يعطي كمية منه لأصحابه أيضاً و قال : عليكم بتناول السفرجل لأنه يصقل القلب و يزيل ثقل الصدر أيضاً.14
*التفاح 
قال الإمام الرضا (ع) :للوقاية من السحر و السم و الجنون التي تأتي بسبب الأمراض و المخاط الذي يصاب به الإنسان،لم أجد أفضل و أنفع من التفاح للعلاج .15
*سويق (بجعة)
يعتبر السويق طعاماً مباركاً،إذا ماكنت جائعاً سيشبعك و إذا ما كنت مشبعاً بالطعام سيهضم الطعام.16
النموذج الثاني: قال ابوهاشم الجعفري :كنت جالساً جنب الإمام الرضا (عليه السلام) وأشعر بالعطش بشكل كبير،ولكن نظراً لعظمة و منزلة الإمام لم أستطع بطلب الماء.لقد طلب الإمام (ع) ماءاً و شرب قليل منه و من ثم قال : يا أبا هاشم !أشرب لأنه بارداً و عذباً.بعدها شربت الماء و لكني عطشت ثانية.لقد نظر الإمام إلي الغلام و قال : آتي بعصير من الماء و السويق و السكّر! ثم قال له : بعدها دع اللسكر و السويق أن يكونا مرطوبا و أجلبهما إلينا!بعدها قال الإمام (عليه السلام): يا أبا هاشم ! أشرب لأنه يرفع العطش.17
النموذج الثالث : قال علي بن سليمان : كنا برفقة الإمام الرضا (عليه السلام) نتناول الطعام حيث طلب الإمام (ع) السويق . قلت :لقد شبعت أنا. قال الإمام (ع) :كمية من السويق ستهضم لك الطعام و ستكون دواء لك أيضاً .18
-----------------------------
13.نفس المصدر،ص 11.
14.برقي ،المحاسن،ج 2،ص 549؛المجلسي،بحار الأنوار،ج 63،ص 169.
15.برقي ،المحاسن،ج 2،ص 533،الكليني،الكافي،ج 6،ص 355،طبرسي،مكارم الأخلاق،ص 173؛المجلسي،بحار الأنوار،ج 63،ص 174.
16. برقي ،المحاسن،ج 2،ص 490،الكليني،الكافي،ج 6،ص 305؛المجلسي ،بحار الأنوار،ج 63،ص 280.
17.المجلسي،بحار الأنوار،ج 49،48.
18.الطبرسي،مكارم الأخلاق،ص 163؛بحار الأنوار،ج 63،ص 78.
النموذج الرابع :قال إبراهيم بن بسطام نقلاً عن رجل من مرو قال : لقد أرسل الإمام الرضا (ع) شخص صوبي و طلب السويق .حيث أرسلت كمية من السويق المرطوب. قام الإمام بإعادته عليّ و قال : كلما يأكل السويق في الفطور و هو يابساً،سيخفض حرارة الجسم و يقلل من مرارة الصفراء،ولكن إذا ما كان مرطوباً لا يؤثر أبداً.19
*العسل
قال الإمام الرضا (ع):كل من يريد أن لا يصاب بالزكام طيلة الشتاء،عليه بتناول ثلاثة ملعقات من العسل في كل يوم. و كل من يريد أن لا يكون شارد الذهن و أن تقوي ذاكرته،عليه أن يتناول ثلاثة أعداد من الزنجبيل بالعسل و في طعامه في كل يوم مزيج من الخردل أيضاً. كما أن كل من يريد أن يتزود بالعقل،لا يخرج من البيت إلا و يتناول ثلاثة من الهيل الأسود بالسكر أو النبات.يعتبر العسل دواء لكل دواء.كل من يتناول منه ملعقة في الفطور،سيزول منه المخاط و يحد من الصفراء و يصقل الذهن و عندما يتم تناوله مع الخردل سيقوي الذاكرة أيضاً.20
*اللحوم الحمراء
النموذج الأول : قال حسن بن خالد : قلنا للإمام الرضا (ع) :أن الناس يعتقدون بأنه كل من لا يأكل اللحوم لثلاثة أيام متتالية،ستصبح سلوكياته سيئة.21
النموذج الثاني :من لا يأكل اللحوم لأربعين يوماً،سيتغيرا سلوكياته و جسمه،لأن النطفة سيتغير شكلها في الأربعين يوم .22
النموذج الثالث : لقد قال سهل بن زياد لأحد أصحابه و هو محمد بن اسماعيل : ليتكلم أحد منا في حضور الإمام (ع) حول اللحوم و قال : لم يكن أشهي من لحم الماعز بين اللحوم .بعد ذلك نظر إليه الإمام و قال :
إذا ما خلق الباري عز و جل لحم أفضل و ألطف من لحم النعجة،لبعثه بدلاً من قربان أسماعيل (ع).22
----------------------------------
19.الطبرسي،مكارم الأخلاق،ص 163،المجلسي،بحار الأنوار،ج 63،ص 78.
20.نفس المصدر،ص 18.
21.نفس المصدر،ص 22.
22.نفس المصدر.
*الملح
لقد رُوي في كتاب عيون أخبار الرضا (ع) عن عبدالله عبدالرحمن المعروف بالصفواني :
لقد ذهبت قافلة من خراسان إلي مدينة كرمان.تعرض لهم قطاع الطريق و إعتقلوا رجل كان يظنوا أن لديه أموالاً طائلة،كان الرجل لقد أحتجز لفترة بيد السرّاق.قاموا بتعذيبه حتي أعطاهم كمية من الأموال و أطلقوا سراحه بعد ذلك. قاموا السراق بملأ فم الرجل بالجليد و كبلوه و تركوه هناك. إمرأة أحد قطاع الطرق شفقت عليه و أطلقت سراحه و هرب الرجل من تلك الورطة. لكن لقد تضرر فمه و لسانه حيث لا يمكنه التحدث.بعد ذلك عاد إلي خراسان و سمع بأن الإمام علي بن موسي الرضا (ع) في مدينة نيشابور.لقد رأي بالطيف أن رجلاً يقول له : لقد جاء إبن رسول الله (ص) إلي خراسان،قم و أسئل من الإمام حول مرضك لعله يعطيك دواء تُشفي به.
قال الرجل : شعرت بالمنام أني ذهبت نحو الإمام (ع) و شكوت له ما أصبت به.قال لي الإمام (ع) :قُم بتناول كمية من الملح و الزعتر و الكمون و وضعها داخل الفم لثلاثة مرات في اليوم حتي تتحسن حالتك.
لقد إستيقظ الرجل من نومته و لم يعتني بما رأه في منامه حتي وصل إلي بوابة مدينة نيشابور. حيث قيل له:إن الإمام الرضا (ع) خرج من نيشابور و الآن يتواجد في رباط سعد.
هذا و قرر الرجل أن يذهب نحو الإمام و يحدثه عن مرضه حتي لعل و عسي يعطيه دواء مفيد.ذهب نحو رباط سعد و إلتقي الإمام و قال له : يابن رسول الله (ص) لقد حدثت لي هذه الواقعة و تضررا فمي و لساني حيث يصعب علي التحدث،تفضل عليّ بإعطاء دواء أستفيد منه.
قال الإمام الرضا (عليه السلام): هل لا أعلمك من قبل؟ أفعل ما رأيته في المنام.
قال الرجل : يابن ريول الله (ص) : إذا ما تراه صالحاً كرر لي ذلك ثانية.
قال الإمام الرضا (ع) : قُم بتناول كمية من الملح و الزعتر و الكمون و وضعها داخل الفم لثلاثة مرات في اليوم حتي تتحسن حالتك.
هذا و قد قال الرجل أني إستفدت من الدواء الذي نعته الإمام الرضا (ع) و تحسنت حالتي .24
النوع الثاني : كيف نتناول الطعام ؟
أن أحاديث الإمام الرضا (عليه السلام) ناهيك عن إحتوائها علي المأكولات و المشروبات و خصائصها،تمتلك علي مطالب كثيرة حول طريقة تناول الطعام و الشراب أيضاً. كما تلاحظ الصحة و السلامة الغذائية في الأحاديث الرضوية بشكل كبير. النقاط التي أشار إليها الإمام حول التغذية و طريقتها،علمية و وثائقية و يمكن توثيقها توثيق كل منها وفقاً للإنجازات العلمية الجديدة. بعض من طرق تناول الطعام و الشرب تشتمل علي الحالات التالية :
*فقدان الشهية 
يقول عبدالسلام بن صالح الهروي عندما دخل في ذلك الوقت الإمام في سناباد،لقد أشار نحو جبل يصنعون فيه من الجهة المقابلة. بعدها أمر (عليه السلام) أن يقوموا بإعداد طبق من ذلك الجبل و لم يتناول الطعام إلا في ذلك الطبق أيضاً.من ثم أشار عبدالسلام إلي هذه النقطة قائلاً : يتناول الإمام طعاماً قليلاً و يأكل رويداً رويداً.25.
------------------------------
23.نفس المصدر.
24.صدوق،عيون أخبار الرضا (ع)،ج 2،ص 211.
25. صدوق،عيون أخبار الرضا (ع)،ج 2،ص 136.
قال الإمام الرضا (ع) نقلاً عن جده رسول الله (ص):
ليس شيء أبغض إلي الله من بطن ملآن .26
*مع الغلمان
كانت طريقة الإمام الرضا (ع) أنه يتناول الطعام مع الغلمان و يدعوهم ليكونوا معه في تناول الطعام.يمكن القول أن ذلك الإمام في حين تناول الطعام،يقوموا بإطعام الآخرين أيضاً.كانت رؤية الإمام الثامن (ع) بمجالسة الغلمان في وقت الطعام ،من أجل أن يشعروا بالكبرياء و الهدوء في حضور الإمام و أن يكون لهم مكافأة لما يقدمونه له أيضاً.
يقول أحد أصحاب الإمام (ع):أنه دخل في يوم من الأيام علي المسجد و بعد الصلاة جلست مع الإمام  الرضا (ع). بعد ما علم الإمام بأني كنت صائماً،دعاني للذهاب معه إلي بيته لكي نتناول الطعام معاً. بعد إحضار مائدة الطعام قام الإمام الرضا (ع) بدعوة الغلمان واحداً تلو الآخر و بدأ تناول الطعام معهم .27
*الجلوس علي مائدة واحدة
تظهر لنا السيرة الرضوية أن الإمام في حين الطعام لا يمد عدة موائد و لم تكون بينه و بين الآخرين مسافة بل في حين تناول الطعام و وفقاً لعدد الأشخاص يمد مائدة واحدة و يدعوا الجميع علي تلك المائدة. كما يشير أحد أصحابه و هو ابوهاشم داود بن قاسم إلي هذه النقطة أيضاً.28
*عدم توظيف الخدم في حين تناول الطعام
كان أحد خدم الإمام الرضا (ع) شخص إيراني يسمي نادر. ينقل ذلك الرجل أن إبن رسول الله (ص) و في حين فرش المائدة يدعوا الخدم لتناول الطعام و لم يأمر أحداً منهم لطالما يتناول الطعام هناك.29
*تناول الطعام بشهية
يمكن الجلوس علي مائدة  الطعام و الأكل بطريقتين،بشهية و عدم الشهية،رؤية ثامن الحجج (ع) كانت الرغبة و الشهية في حين تناول الطعام .سأل أحد من الإمام حول هذا الموضوع .قال الإمام (ع): أحب أن أتناول الطعام بشهية و رغبة أيضاً.30
----------------------------------
26.صدوق،عيون أخبار الرضا (ع)،ج 2 ص 36،المجلسي ،بحار الأنوار،ج 63 ص 333.
27.الكليني،الكافي،ج 1،ص 487.
28.صدوق ،عيون الأخبار،ج 2،ص 228،بحراني،حلية الأبرار،ج 4،ص 473،قمي،أنوار البهية،ص 216.
29.الكليني،الكافي،ج 6،ص 298،المجلسي،بحار الأنوار،ج 49،ص 102.
30.بحراني،حلية الأبرار،ج 4،ص 461.
Feb 24, 2016 14:50
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.