English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

كيف تعني العلاقات الاجتماعية في الثقافة الرضوية

كيف تعني العلاقات الاجتماعية في الثقافة الرضوية
للثقافة الرضوية جوانب واسعة في مجال العلاقات الإجتماعية. التواصل الإجتماعي، تصحيح العلاقات، تعزيز أواصر الأخوّة، التواصي بالآداب والأخلاق، مراعاة المظهر والسلوك وكذلك مراعاة طقوس القرابة وحقوق الجار هي من الأبعاد المختلفة للعلاقات الإجتماعية. لقد قدّم الإمام الرضا(ع) آراءاً كثيرة و توصيات متعددة في هذا الصدد.
للثقافة الرضوية جوانب واسعة في مجال العلاقات الإجتماعية. التواصل الإجتماعي، تصحيح العلاقات، تعزيز أواصر الأخوّة، التواصي بالآداب والأخلاق، مراعاة المظهر والسلوك وكذلك مراعاة طقوس القرابة وحقوق الجار هي من الأبعاد المختلفة للعلاقات الإجتماعية. لقد قدّم الإمام الرضا(ع) آراءاً كثيرة و توصيات متعددة في هذا الصدد. 
 1)نظام الزينة
 مصدر الزينة هو حبّ الإنسان للجمال، لأنّ الإنسان يحبّ الجمال و يستحسنه فينجذب إليه. لذلك يختار الزينة بسبب هذه الجاذبية الداخلية لأنّ الزينة هي من مظاهر الجمال. عندما يكون الإنسان جميلاً وما يحيط به مرتّباً، فإنه سيجد نفسه متناسقاً مع الكون. لذلك فإن التجمّل والزينة والجمال حقائق ترتبط فيما بينها ارتباطاً وثيقاً. فالإنسان من جهة انّه مخلوق جميل، يحب الجمال، و من جهة أخرى فإنه يحاول بمساعدة الزخرفة والحلي أن يجمّل نفسه والبيئة المحيطة به. فطبع الانسان يحب النظم ويستمتع بالترتيب والزينة.
التعاليم الدينية مليئة بالأوامر الدقيقة والمفصّلة التي تؤكد على النظافة كما تعتبر ذلك علامة الإيمان.
إن توصية الإمام علي(ع) بالنظم، بعد توصيته بالتقوى، يبيّن أهمية النظم في الحياة. فالنظم والترتيب ومعرفة قيمة الوقت في تطبيق البرامج العبادية والأوامر الدينية ومن بينها الصلاة هو أمر واضح للغاية ولا يحتاج إلى شرح. فالرسالات العملية التي تعتبر انعكاساً لبعض أوامر الإسلام تطرح مفاهيم هامة وممتازة عن نظام النظافة تحت عنوان المطهّرات. فتعاليم أئمة الدين فيما يخص الملابس، السكن، المظهر الشخصي، هو دليل على اهتمام الإسلام بالزينة و النظافة.
  تصحيح العلاقات الشخصية والإجتماعية، تعزيز أواصر الأخوّة و الوحدة في المجتمع الإسلامي بإزالة العوائق الثقافية والأخلاقية، هو قسم هام من التعاليم الإسلامية التي تشمل نظام الزينة. في الثقافة الوطنية للإيرانيين، احتفال النيروز يحظى بمنزلة وأهمية خاصة. فتنظيف المنزل قبل عيد النيروز والإهتمام بإعادة بناء البيئة والمظهر الشخصي، ارتداء الملابس الجديدة، الذهاب لزيارة الأصدقاء والأقرباء، مراعاة الأدب والإحترام و تجدّد حياة الإنسان و البيئة متزامناً مع تجدّد الطبيعة، والإبتعاد عن النجاسات والشرور الداخلية والخارجية ،كلها من أهداف إقامة طقوس النيروز. 
الموظف الذي لا يهتم بنظافته و زينته فإنه لن يهتم أيضاً بنظافة المؤسسة والمعدّات، أية منظمة أو مؤسسة وفقاً لطبيعة نشاطها، تحدد أمثلة معينة عن أهلية موظفيها. فالمظهر الفردي والسلوك الجماعي مع العمال و الزبائن والاخرين، هي من الأمثلة البارزة لاهلية الموظفين. 
و للزينة مكانة خاصة في الإسلام، لقد جعل الله سبحانه و تعالى النجوم بمثابة زينة السماء وَ عدها من نعمه و اياته:
{ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} .
في آخر رسالة سماوية –القران - تمت الدعوة إلى الزينة، كما تمّ رفض عقيدة الذين يظنون خطأً أنّ الزينة و التجمّل يتناقضان مع الدين والتعاليم الدينية: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} .
كان أمير المؤمنين (ع) في غاية الزهد وبساطة العيش، لكنه لم يتساهل أبداً في إهمال الزينة و التجمّل.  من وجهة نظره، إن القرابة و الصداقة والحميمية يجب أن لا تكون سبباً في إهمال هذا الأمر. جاء في أحد الأحاديث:
" ليتزيّن أحدكم لأخيه المسلم كما يتزيّن للغريب الذي يُحبّ أن يراه في أحسن الهيئة"
الأول) التجمّل
الف)محبّة التجمّل
في طقوس الإسلام الجميلة لايوجد معنى للتقشّف في الحياة، فالتضييق وخلق القيود أمران مذمومان ويجب أن تكون الحياة مليئة بالسعي والراحة. تظهر لنا التعاليم الدينية أنّه تمّ التأكيد على تحسين نوعية الحياة إضافة إلى التنمية الكمّية و التحسينات في الحياة. الجمال إحدى احتياجات الإنسان، و الأكثر إلحاحاً ، التي يجب إشباعها. فالنعم الإلهية إضافة إلى كونها كثيرة فإنها جميلة أيضاً. «الجميل» اسم من أسماء الله، فالله الذي هو في قمّة الجمال وخالق الجمال بأكمله قد طلب من البشر أن يعيشوا بشكل جميل. يقول المولى علي(ع) في كلام جميل:
    "إنّ الله جميلٌ، يُحبّ الجمال ويُحبّ أن يرى أثر النعمة على عبده" .
يقول الإمام الصادق(ع) في كلام جميل: 
"إِنَ‏ اللهَ يُحِبُّ‏ الْجَمَالَ‏ وَ التَّجَمُّلَ وَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَ التَّبَاؤُسَ، وَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْه" .
فالنِّعم التي وهبها الله للإنسان أعطاها له للإستفادة والإستخدام والتجمّل. ينبغي استخدام التسهيلات في الحياة واستخدامها للتزيين. فلا ينبغي للفقير أن يظهر فقره، كما لا ينبغي للغني أن يتباهى بثروته، بل يجب على الإثنين الظهور في المجتمع بزينة متوازنة. فالتجمّل واجب على المؤمنين، سواء من الناحية الفردية أو الإجتماعية، فكما ينبغي على الفرد الظهور بمظهر لائق وجميل، فإن الشوارع والأزقّة يجب أن تكون نظيفة و مرتّبة وجميلة:  { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} .
ب)الترف
بحسب الأفكار الدينية الأصيلة، ان الثروة والرفاهية، أمر مرغوب فيه، كما تمّ التأكيد على الجمال والتجمّل، و ينبغي  للمؤمنين أن يتحلّوا بظاهر أنيق ومدينة جميلة؛ لكنّ الترف والرفاهية مرغوب عنه. فالإفراط في التزيين والتجمّل، سواء بشكل فردي أو جماعي لها عواقب غير مرغوب فيها. عندما يغفل الإنسان عن شكر الله وتبلغ روح الترف أوجها، فإن ذلك يؤدي إلى سلوك غير لائق، ويغمر الإهمال كامل وجود الإنسان. فالمترفون هم الذين أسكرهم جمع الثروة و اهلكهم الترف:
{ وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} .
من آثار المجتمع المرفّه هو أنّ المحرومين يبقون دائماً في حرمان، فالحياة لا تدور أبداً كما يشتهون وليست لهم حصة من نعيم الأغنياء. فالرفاهية تكون مرغوبة عندما تشمل فوائدها الجميع، و ان لا تقود الناس إلى الترف والتفوّق، ولا تسمح للأغنياء التباهي، و لا تؤدي  إلى تباهي المترفين بالإمكانيات التي يمتلكونها.
الزهد لا يعني أبداً الحرمان من النعم والإمكانيات، بل معناه عدم التعلّق بما يمتلكه. فالزاهد مجدّ ومثابر، صاحب طموحات كبيرة في عقله، يسعى لتحصيل نعم لا تحصى؛ لكنه لا يجمع الثروة ولا يعبد المال، بمعنى أنه إذا رأى محتاجاً فإنه يفضّله على نفسه .
بحسب التعاليم المستوحاة من السيرة الرضوية يظهر أنّ هذا الإمام الهمام(ع) قد اهتمّ بموضوع التزيّن و عرض هذين المثالين هو خير دليل على ذلك.
المثال الأول: يقول أحد غلمان الإمام الرضا(ع) واسمه عبيد: جاءت جماعة من أهل خراسان إلى الإمام الرضا(ع) و انتقدوا الملابس التي كان يرتديها. فرد عليهم الإمام الرضا(ع): إن يوسف بن يعقوب ( عليه السلام ) كان نبياً ابن نبي ابن نبي وكان يلبس الديباج ويتزين بالذهب ويجلس مجالس آل فرعون، فلم يضعه ذلك وإنما احتيج منه إلى قسطه، و إنما على الامام أنه إذا حكم، عدل وإذا وعد، وفى وإذا حدث، صدق. وإنما حرم الله الحرام بعينه ما قل منه وما كثر ، وأحل الله الحلال بعينه ما قل منه وما كثر .
المثال الثاني: روى البزنطي عن الإمام الرضا(ع) أنه قال: "قال أبي ما تقول في اللباس الحسن؟ فقلت: بلغني أن الحسن عليه السلام كان يلبس، وإن جعفر بن محمد عليهما السلام كان يأخذ الثوب الجديد، فيأمر به فيغمس في الماء، ، فقال لي: البس وتجمل، فإن علي بن الحسين عليه السلام كان يلبس الجبّة الخز بخمسمائة درهم، والمطرف  الخز بخمسين ديناراً، فيشتو فيه، فإذا خرج الشتاء باعه وتصدّق بثمنه.
Feb 7, 2016 10:36
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.