English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

مكانة العائلة في سيرة الإمام الرضا(ع)

مكانة العائلة في سيرة الإمام الرضا(ع)
إنّ للأسرة مكانة خاصّة في الإسلام و تعاليم أهل البيت(ع)،لأنّها أهمّ نواة للمجتمع و ينتمي إليها كمال الشخص و المجتمع أو ضلالتهما؛فيوجد في سيرتهم الكلاميّة و العمليّة تعاليم مؤثّرة حولها.جرينا حوار مع حجة الإسلام و المسلمين عبدالكريم باك نيا،الاستاذ في الحوزة و محقّقا في سيرة المعصومين(ع) و مؤلّف كتب ك«حقوق الوالدين و الأولاد»،و«ميزات الإمام الرضا(ع)»،حول دور الأسرة في السيرة الرضوية
إنّ للأسرة مكانة خاصّة في الإسلام و تعاليم أهل البيت(ع)،لأنّها أهمّ نواة للمجتمع و ينتمي إليها كمال الشخص و المجتمع أو ضلالتهما؛فيوجد في سيرتهم الكلاميّة و العمليّة تعاليم مؤثّرة حولها.جرينا حوار مع حجة الإسلام و المسلمين عبدالكريم باك نيا،الاستاذ في الحوزة و محقّقا في سيرة المعصومين(ع) و مؤلّف كتب ك«حقوق الوالدين و الأولاد»،و«ميزات الإمام الرضا(ع)»،حول دور الأسرة في السيرة الرضوية.
عناية إلي سيرة الإمام الرضا(ع) الشاملة عن الأسرة،ما هي وصيات الإمام في هذا المجال؟
قد ذكرت في الروايات و الأحاديث،في تاريخ حياة الإمام الرضا(ع)،ملامح ذات أهمية كثيرة،حول العائلة و النكت التي تمكن أن تكون نموذجاً للعائلات،في العصر الراهن.يعتبر الإمام الرضا(ع) الأسرة،من أهمّ الدعامات للمجتمع،و يري أنّ التربية الإنسانية ضاربة جذورها في العائلة.قد بيّن ثامن الحجج (ع) وصيات حول العائلة من مرحلة الخطوبة و قال:«إنّ لتزويج البنت قيود،من يريد أن يزوّج بنته و يعطي إختيارها إلي شخص آخر،ليعلم بمن سيعطي هذه الإختيار ».علي سبيل المثال، روي عن الحسين بن بشار قال: «كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: أنّ لي ذا قرابة قد خطب إليّ وفي خلقه سوء؟ قال: لا تزوّجه إن كان سيّىء الخلق».
و عن إختيار الزوجة الصالحة،قال الإمام:« و اختاروا الزوجات الصالحة،لا أعرف نعمة في الدنيا أفضل من الزوجة الصالحة،إذا تريه تفرح و إذ يغيب عنها تحفظ عرضه و أمواله،يعني أنّها تصون نفسها من نظر الأغيار و تحفظ موال زوجه ».
مع الإسف نشاهد في الوقت الراهن، طلاقات كثيرة بعد مضيّ مدة قصيرة من الزواج و هذا تدلّ علي عدم التثبيت و القرار في العائلات الفتيّة،ماهي إرشادات الإمام الرضا(ع) لتعزيز العلاقات في الأسرة و بقاء المحبة و الألفة بين الزوجين؟
في السيرة الرضوية رواية تشير إلي أسباب تزلزل العائلات و سرّ تعزيز قواعد الأسرة،قال ثامن الأئمّة(ع):«إنّ نساء بني إسرائيل خرجن من العفاف إلي الفجور ما أخرجن إلّا قلّة تهيئة أزواجهنّ».
يعني هذا أنّ المرأة و الرّجل،يجب عليهما أن يهتمّا إلي ظاهرهما و أن يزيّنا أنفسهما؛هذا حقّ متقابل لهما ،فلا ينحصر علي المرأة فقط.
و من أخري وصياته لتعزيز حجر الأساس للأسرة، هي إظهار المحبة؛يعني أنّه يجب علي الزوجين أن يظهرا المحبة بعضهما لبعض،بطرق مختلفة،و ألّا يكتفيا  بحفظ المحبة في قلوبهما،و أكّد الإمام الرضا(ع):«أظهروا تودّدكم إلي الناس،لأنّ إظهار التودّد ،نصف العقل».
فضلا عن ذلك،يعتبر الإمام الرضا(ع) الغضب،صدمة كبيرة و يصرّح أنّ المؤمنين و المؤمنات لا يخرجون في حال الغضب من سبيل الحقّ:« المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ،و إذا قدر لم يأخذ أكثر من حقّه».
يجب الإنتباه إلي أنّ العائلات المسلمة التي تتابع السيرة الرضوية،يوجد فيها (أيضا) الغضب،لكنّ الإمام الرضا(ع) قد أكّد علي أنّ الغضب لا يخرّج المؤمن من سبيل الحقّ و لا يسبّب أن يقول كلمة باطلة،و لا يتجاوز في وقت الفرح عن القيود الإسلامية و لا تسبّب القدرة أن يتطاول يده إلي حدود الناس.
 أكّد الإمام الرضا(ع) علي العلاقة بين الزوجين كإحدي طرق الأنس الروحي و العاطفي؛روي أنّه جاءته جماعة من الناس و قالوا : «إنّ لرجل زوجة شابة،و هي مصابة بمصيبة،فهجر منه زوجه بسبب حزنها و قد ما كان قصد أن آذاها،هل يعدّ عمله إثماً؟
فقال الإمام:نعم،إنّ ترك فراش الزوجة يعدّ اثما إن كان مدته أكثر من أربعة أشهر ، ».
ما هي وصيات الإمام الرضا(ع) لتنشيط رحاب الأسرة و تعميق العلاقات و توسيعها في العائلة؟
جاء في حديث عن الإمام الرضا(ع)،إنّ أعضاء الأسرة يعدّون نعمة ،بعضهم لبعض،قال الإمام(ع):« أكرموا النعم الإلهية و اشكرو لها،إن تفرّوا من النعم،لعلّها تزول عنكم».فلنشكر الله لنعمة العائلة.
قد أوصي الإمام الرضا(ع) حلول متفاوتة لوجود الأنس و الألفة بين أعضاء الأسرة.علي سبيل المثال،قد اعتبر توفير حاجات العائلة المالية،من علامات  سعادة الإنسان و قال:«ينبغي علي المرء ألّا يضيّق علي زوجته في أمر المعاش ».يعني هذا أنّ تضييق الرجل المالي علي المرأة،يكسر قلبها،فيجب الإنتباه إلي معيشة المرأة عن طريق الإرتزاق الحلال،حتّي يحبط الإنفصلات العائليّة؛قال الإمام الرضا(ع):«لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّي تكون فيه خصال ثلاث،التفقّه في الدين ،و حسن التقدير و الصبر علي الرزايا».كذلك قد أكّد ثامن الأئمة(ع) علي العفو،التضحية و الصبر،كأسباب يمكن أن يعزّز أسس الحياة.
إنّ من أعظم نجاحات العائلة،تربية الأولاد الصالحين الخادمين للمجتمع،ما هي توصيات الإمام الرضا(ع) في هذا المجال؟
قد أكّد الإمام الرضا(ع) علي إختيار الزوجة الصالحة حتّي يكون للأولاد أب و أمّ الأمينين،اللّائقين لمقام الأبويّة،و لا يكونا سيّئان الخلق و أن يراعا آداب الزواج،ما قد صرّح عليه في كتاب«فقه الرضا».
كذلك أشار إلي رقابات دورة الحمل للنّساء،كتناول الأغذية السليمة و المقوّية،و تناول الكندر.و أوصي بأن يُقال الأذان في الأذن اليمني للطفل،و أن يقال الإقامة في أذنه اليسري؛بعد ولادته.و قال عن تسمية الإولاد:«إنّ بيتا كان فيه إسم محمد،يُمضَي فيه الليل و النهار بالخير » .
ما هي التبديلات التي نشاهدها في مجال العلاقات العائلية،يعني علاقات الزوجين و علاقات الأبوين و الأولاد،إن نطبّق ميثاق الأسرة السليمة و الناجحة في السيرة الرضوية علي حياتنا العائلية؟
نحن نعتقد أنّ القضايا المرتبطة بتربية الأولاد و الأسرة،سيحلّ متأثّراً بالسيرة الرضوية.لأنّ عدم الإطمئنان و الإزدراء،هما يسبّبان كثير من المشاكل في حياتنا اليوم.علي سبيل المثال،إن إسم الولد يجلب له العزّة و يكرمه.
إن نجعل مسالة إظهار المحبة موضع عنايتنا،لا يحدث كثير من الطلاقات الرائجة.و قد أوصي الإمام الرضا(ع) إلي ضرورة الإعتناء الأكثر إلي الأسرة في اليوم الجمعة،حتّي يدرك أعضاء الأسرة أنّ يوم الجمعة،يوم العيد و يجب أن يحسنوا بعضهم لبعض.إن ننطبق هذه التوصيات علي حياتنا،تصبغ عائلاتنا بصبغة إسلامية
Nov 21, 2015 14:19
2019 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.