English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

قصة امتحان فاطمة الزهرا(س)قبل التلبّس بلباس الدنيا/سرّ تسمية «فاطمة»لأمّ أبيها (عليها السلام)

قصة امتحان فاطمة الزهرا(س)قبل التلبّس بلباس الدنيا/سرّ تسمية «فاطمة»لأمّ أبيها (عليها السلام)
قال رئيس معهد العلوم الإسلامية في قم المقدسة: كان الممتحن هو الله العلي الأعلي و الممتحنة هي الصديقة الكبري سلام الله عليها! قبل التلبس بلباس البشر و خلقها في صورة إنسية, و لكن كيف كان ذاك الإمتحان؟

قال رئيس معهد العلوم الإسلامية في قم المقدسة: كان الممتحن هو الله العلي الأعلي و الممتحنة هي الصديقة الكبري سلام الله عليها! قبل التلبس بلباس البشر و خلقها في صورة إنسية, و لكن كيف كان ذاك الإمتحان؟ 
أفاد آية الله السيد محمد مهدي مير باقري, رئيس معهد العلوم الإسلامية كلمات في خصائص السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها و شرائط إدرك مقام حضرتها الإلهي و قال: يقول الصادق عليه السلام في رواية وردت في تفسير فرات الكوفي(الصفحة 581) ذيل تفسير سورة القدر, ليلة القدر و السيدة الزهراء سلام الله عليها: "فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر" و يتابع عليه السلام كلامه و يقول: " إنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها".

إمتحان السيدة الزهراء سلام الله عليها قبل هذه الدنيا
  .
و بالإشارة إلي أن إسم "فاطمة" ليست مجرد لفظ أضاف: إن أسماء الأئمة المعصومين عليهم السلام, هي ظرف لحقيقة وجودهم و هذه الأسماء تعكس تلك الحقيقة فلذا "فاطمة ليست مجرد لفظ, بل لها معني عظيما و قد ذكرت الروايات لهذا الإسم أسرارا خطيرة.
 
و تابع ميرباقري مصرحا بأن السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها قد امتحنت قبل ورودها إلي العالم الدنيوي بإمتحان إلهي و قال: نقلت في التهذيب للشيخ الطوسي رحمه الله زيارة تخاطب وجود الزهراء المقدس سلام الله عليها و تنادي: "يا ممتحنة امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك"

و تابع قائلا: إن الممتحن هو الله الخالق البارئ و الممتحنة هي وجود الصديقة الكبري المقدس سلام الله عليها, و كان ذلك قبل تلبسها بلباس بشري و خلقها في صورة إنسية و لكن ما كان ذاك الإمتحان؟ أظن أن جميع الإمتحانات _بإستثناء ما يرتبط بالعبودية و التوحيد_  يرجع إلي ميثاق العبودية و ليس لنا امتحان غير هذا الإمتحان, و الإمتحان في كليته هو تفصيل لمقولة التوحيد, يعني كل ما نمتحن به هو امتحان بالتوحيد.

المهمة التي تقبلها السيدة الزهراء سلام الله عليها
و أكد هذا الخبير الديني بأن للأنبياء و الأولياء امتحان آخر في حقل التوحيد و قال: علاوة علي كونهم تامين في مقام العبودية, عاهدوا الله عهدا علي تحمل أمر هداية الآخرين و إيصالهم إلي منازل التوحيد و أن يزيلوا الحجب عن حقيقة الروحانية و التوحيد في هذا العالم؛ عهدا لنشر العبودية و توسيعها, لإقامة التوحيد و إيصال الغير إلي واديها؛ فهذا عهد آخر و ما أثقله من عهد! و أضاف مير باقري: حسب إدراكي, إن وجها من وجوه هذا الإمتحان الذي امتحنت فاطمة سلام الله عليها به, يرجع إلي امتحان الهداية و الشفاعة فكانت حضرته سلام الله عليها تريد أن تكون واسطة في نزول الحقيقة و الروحانية و التوحيد كي تزيل الموانع و الحجب عن وجه حقيقة التوحيد و النبوة و الولاية, و تكشف القناع عن وجه الشرك و الكفر و الإستكبار فتهدي الناس إلي حقيقة الولاية و النبوة.
و قال رئيس معهد العلوم الإسلامية في قم: إن الحجب كانت مرفوعة عند الزهراء سلام الله عليها, و ها هو ذا معني من معاني  "و أرخَيتَ دونها حجابَ النبوة", حقيقة النبوة! هذه الحقيقة كانت في يد حضرتها, فبالتالي إن حضرتها هي مشكاة الأنوار الإلهية و قلب الرسول الأكرم صلي الله عليه و آله.
و أضاف قائلا: إن من حاز هذا المقام, فقد عاهد الله أن يوصل الموحدين بحقيقة ساحة التوحيد و حقيقة حقلي النبوة و الولاية,  فوفت حضرته سلام الله عليها بعهدها بعد قدومها إلي هذا العالم, و كانت إطلاعاتها من أعظم إطلاعات العالم, و منها يمكن الإشارة إلي مصيبة الإمام الحسين عليه السلام التي كان الله عز و جل عهدها إلي فاطمة سلام الله عليها فاستقامت حضرتها سلام الله عليها علي عهدها..
و بالإشارة إلي أن السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها هي ميزان الحق و الباطل في هذا العالم قال: علينا أن نتابع حضرتها سلام الله عليها و هذا هو معني التصديق؛ يعني نقف حيث وقفت حضرتها سلام الله عليها دون أن نشك فيه, فقد جعلها الله الميزان بعلمه و عينها رسول الله كالمعيار و القسطاس. إن العبارات التي أوردها صلي الله عليه و آله في وصفها عبارات عجيبة و كان لحضرته صلي الله عليه و آله سلوك خاص فيما يتعلق بالسيدة الزهراء سلام الله عليها. حين يريد أن يسافر, فكان بيت الزهراء سلام الله عليها آخر بيت كان يودعه رسول الله صلي الله عليه و آله و أول بيت كان يدخله لزيارة أهله بعد رجوعه صلي الله عليه و آله. و أضاف باقري:  كان حضرته صلي الله عليه و آله يقول: "فداها أبوها"  في غير واحد من المرات, و قد قالها من "لا ينطق عن الهوي" . و قد كتبت في حالات الزهراء سلام الله عليها أنها  حين كانت يدخل علي رسول الله صلي الله عليه و آله كان يستقبلها الرسول و يقعدها مكانه؛ و نقل أحيانا أنه صلي الله عليه و آله كان ينحني يقبل يديها سلام الله عليها.

May 7, 2015 09:25
2020 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.