English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

كيف أصبحت الثورة الإيرانية عالمية؟

كيف أصبحت الثورة الإيرانية عالمية؟
لربما إذا بقي الإمام في النجف أو الكويت،لبقيت النهضة في تلك الأماكن فقط.ولكن تواجد الإمام الراحل (ره) في باريس سمح لكي تصبح النهضة عالمية، و أن يضع هذه الحركة العظيمة من ضمن وسائل الإعلإم العالمي آنذاك.

يعتبر سماحة آية الله السيد محمود هاشمي شاهرودي من مراجع تقليد الشيعة و رجل سياسيِّ إيراني عراقي أيضاً.ولد سماحته في عام 1327 في مدينة كربلاء و من أسرة مذهبية،كما يرجع نسبه إلي السادات المنسوبين للحسين بن علي (ع).والده السيد علي حسيني شاهرودي  كان من أساتذة و علماء الحوزة في النجف الأشرف.والدته بنت السيد علي مددي قائني من علماء الدين و من أهالي قرية سيدان محافظة خراسان.
أنهي سماحته التعليم الإبتدائي في مدرسة علوية  بالنجف الأشرف و من ثم إنهمك بالتعليم الحوزوي،و نظراً لمكانة أسرته العلمي،إستطاع أن ينهي هذه المرحلة بسرعة فائقة.بعد ذلك ذهب ليشارك في صفوف السيد محمد باقر الصدر،كما شارك في صفوف الإمام الخميني الراحل (ره) و آية الله الخوئي أيضاً.
لقد نقل سماحته من خلال لقاء جمعه مع مركز المستندات للثورة الإسلامية، ذكرياته في زمن حضوره عند الإمام الخميني (ره) في النجف الأشرف.في وجهة نظر آية الله هاشمي شاهرودي،أنّ هجرة  الإمام من النجف الأشرف إلي باريس ساعد علي أن تكون الثورة الإسلامية عالمية بشكل كبير.
إحدي أهم الأحداث في نهضة الثورة الإسلامية الإيرانية،هي نفي إلإمام الخميني (ره) إلي النجف الأشرف. كيف تفسّر لنا هذا الموضوع؟
في ما يخص قضية نفي الإمام إلي النجف الأشرف،يمكن القول أن الشاه المقبور كان يظنّ أنّ من خلال عمله ،يمكن أن يُحدث شرخ بين الإمام و مناصره و أيضاً أجواء النجف الأشرف تتسبب بإبعاد الإمام (ره) من الأجواء السياسية المهيمنة علي البلد و أن ينخفض الحراك السياسي فيها،و أن لايوجد بعد ذلك أي هاجس للسلطة الحاكمة آنذاك.سبب ذلك في تلك الوقت هو بُعد مسافة النجف الأشرف،حيث هناك مراجعاً مثل السيد ابوالحسن الإصفهاني لم يتدخلوا في القضايا السياسية الحاكمة علي إيران.ولكن لطالما الله سبحانه و تعالي دائماً مع الحق،لقد تسبب وجود الإمام بالنجف الأشرف ببركات و خيرات عديدة،لقد حظي دخول الإمام إلي النجف بإستقبال عظيم.كما استفاد الإمام (ره) من هذه الأجواء المتاحة و تابع برامجه السياسية تحت إطار برامج ثقافية.هذه الفرصة كانت سبباً ليحدث الإمام تحولاً كبيراً في أجواء الحوزة العلمية و يطلع الروحانيين علي كثير من الحقائق السياسية.
في رأيكم هل كان من منظار الإمام الخميني (ره) الحركات الثقافية تحظي بأولوية بالنسبة للحركات السياسية؟
أتذكر جيداً في أوائل الثورة الإسلامية،عندما ذهبت للقاء الإمام (ره) قال لي هل تقوم بأمر التدريس في الحوزة العلمية،قلت له نعم. قال الإمام (ره) :لا تترك أجواء التدريس و المدرسة تحت أية ظروف و إجعل هذا الأمر من أولوياتك.في الحقيقة في تلك اللحظة إستوعبت جيداً أنّ الإمام كان يعير إهتماماً كبيراً للعلم و  التفقه فيه من قبل طلاب الحوزات العلمية . في وجهة نظر الإمام يجب علي الفقهاء أن يكونوا في مستويات علمية رفيعة و عليهم أن يجيبوا بالقضايا السياسية و الحكومية أيضاً،أي يري إدارة شؤون البلاد تعتمد علي التعليم الديني و الفقهي،حيث كانت هذه القضية مقدمة لحكومة ولي الفقيه في المجتمع الإسلامي.
ما هي الظروف التي تسببت بترك الإمام (ره) للنجف الأشرف؟
في الحقيقة لقد قام الإمام في النجف الأشرف بإنشاء نهضة فكرية،ضيّقت الخناق علي صدام حاكم العراق آنذاك،المكتب الذي أسسه الإمام في النجف الأشرف كانت نهضة نضالية تدعوا باقي العلماء للمقاومة و الصمود أمام الظلم و الطغيان،لهذا لم يتحملوا حكام العراق في ذلك الوقت هذا الموضوع،لهذا لقد بذل حزب البعث كل ما بوسعه حتي يُبعد الإمام من العراق إلي بلد آخر. في ذلك الوقت كانت موضوعات كثيرة تطرح في النجف الأشرف حول المرجعية الشيعية و يظنوا أنّ الإمام سيترك تأثيراً كبيراً علي إختيار المرجعية هناك.كل هذه الأمور تسببت بطرح قضية خروج الإمام الخميني (ره) من النجف الأشرف.بلطف من الله سبحانه و تعالي،تشتد عزيمة الإمام بعد كل مؤامرات الأعداء.أتذكر جيداً أنّ في ذلك الوقت كان منزل الإمام في النجف محاطاً بالقوات الأمنية و لم يكن بسهولة زيارة الإمام هناك.الشخص الوحيد الذي كان يلتقي الإمام بسهولة هو الإمام موسي الصدر،حيث ذهب هناك و سأل الإمام علي ما يريد فعله،و أظنّ طُرحت قضية هجرة الإمام للكويت هناك.
ماذا حدث في الحدود الكويتية؟
كانت حكومة البهلوي المقبورة تفكّر أنّه يجب أن لاينتقل الإمام لمكان يتواجد فيه الشيعة،لأنّهم يعلمون جيداً حضور الإمام هناك سيوسع فكره و نهضته.لهذا و من خلال المخططات الكثيرة،تسبب بغلق الحدود الكويتية،حيث سنحت للإمام أفضل فرصة للإختيار.لأنّ هذا الأمر تسبب بهجرة الإمام الخميني (ره) إلي باريس. لربما إذا بقي الإمام في النجف أو الكويت،لبقيت النهضة في تلك الأماكن فقط.ولكت تواجد الإمام الراحل (ره) في باريس سمح لكي تصبح النهضة عالمية، و أن يضع هذه الحركة العظيمة من ضمن وسائل الإعلإم العالمي آنذاك.


Mar 1, 2015 10:15
2020 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.