English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

والدة الشهيد أحمد كشوري: كان الإمام الرضاء (عليه السلام) كفيل إبني

والدة الشهيد أحمد كشوري: كان الإمام الرضاء (عليه السلام) كفيل إبني
في يوم من أيام الخريف القارسة بالبرد جدّاٌ،و عندما كانت الأجواء ماطرة،ذهبنا نحو شمال مدينة قائم شهر و وصلنا بعد ذلك إلي مدينة سيمرغ (كياكلاي السابقة).

لقد  لفتت أنظارنا من  بعيد مروحيّة تحلّق فوق سماء دوّار الشهيد كشوري،كلّ ما تقرّبنا إلي ذلك المشهد،شعرنا بعظمة و قوة هذه المروحيّة المقاتلة و بطولات الطيّارين الإيرانيين أكثر فأكثر.
كان عنوان بيت والدة الشهيد أحمد كشوري واضح للعيان، يقع في زقاقٍ تحت مسمّي هذا الشهيد في القرب من دوّار الشهيد كشوري هناك.
كما لفتت أنظارنا لوحة علي الجدار عليها صور من شهداء عائلة كشوري أيضاً،كما رأينا علم أسود علي دار البيت بمناسبة شهر محرّم.
لقد رحّبت بنا شقيقة الشهداء كشوري.عندما دخلنا إلي البيت ،فرأينا السيدة « فاطمة سيلاخوري» والدة الشهداء كانت تنتظر قدومنا إلي هناك أيضاً.قمنا بتقديم جريدة القدس إلي السيدة سيلاخوري.عندما نظرت إلي الجريدة،و ابتلّ وجهها الكريم بالدموع و قالت بفرحة و سرور: « كان الإمام الرضاء (عليه السلام) كفيل إبني».
يهدأ أحمد
تحدّثنا والدة الشهيد أحمد قائلة :كنّا أنا و زوجي «غلام حسين كشوري» من أهالي مدينة بروجرد، و نظراً لمهنة زوجي و الذي كان يعمل في الجيش، تواجدنا في عدّة نقاط في أنحاء البلاد و من ضمنها مدينة كياكلا و بقينا للأبد فيها،بعد تواجدنا لعامين في هذه المدينة،أي في عام 1332 (ه.ش)،لقد أبصر النور أوّل طفل في العائلة و سمّاه أبديضاً كنّا وه أحمد.
كان أحمد في الرابعة أشهر من عمره و غير مستقرّ في حركاته و سكناته، كما كنّا نحن  قلقين للغاية أيضاً، لأنّ هذا القلق كان متجذّراً فينا  بشكل عائلي،كان لدي والد و والدة زوجي 12 طفلاً لم يتبقي منهم إلّا غلام حسين فقط.
في إحدي الليالي و ذلك في حالة النوم،لقد حلمت بثلاثة رجال طيّبوا و جميلوا المظهر و عرفت أنّهم كانوا الإمام علي (ع) و الإمام الحسين (ع) و الإمام الرضا (ع)،لقد إغتنمت هذه الفرصة و حدّثتهم عن عدم الإستقرار الذي يمرّ به أحمد، بحيث قال لي الإمام الرضا (ع) و بكلام هادئ :« أنا سأتكفّل إبنكي أحمد»، لقد قصّيت هذا الحلم علي زواجي في الصباح،كما هدأ أحمد بعد ذلك للأبد.
لقد قررت و منذ ذلك اليوم أن أقصّ شعر أحمد لمدّة 7 سنين و أهدي بمقدار وزنها كمية من الفضّة للإمام الرضا (ع)، كان أحمد في الثانية و العشرين من عمره،حينها أتّصل من كرمانشاه و قال: سآتي و سوف نذهب معاً إلي مدينة مشهد المقدسة حتي أقوم بإهداء النذر إلي الإمام (ع). كان أحمد يحبّ خدّام الحرم بشكل كبير و يسألهم بذكاء حول أمور كثيرة هناك.
لا ترونني بعد ذلك!
تقول والدة الشهيد الطيار أحمد كشوري: لقد بدأ أحمد نضاله و كفاحه ضدّ الشاه المقبور منذ الصف العاشر الدراسي،عندما حصل علي شهادة الإعدادية،نجح في الجامعة أيضاً ،لكن و من أجل أن لا يحمل الأسرة عبأ تكلفة الجامعة، إنضمّ إلي الجيش (القوّة الجوية) في عام 1351 و تعلّم قيادة الطائرة.
كل ما أراد أن يذهب،لم يودّع أحداً في الأسرة، ولكن عندما أراد أن يذهب في آخر مرّة،ودّع جميع أعضاء الأسرة و إلتقط معهم صور تذكارية،كما قال لوالده :« لم تراني بعد اليوم»عندما شاهد الحزن يتوغّل علي محيّا أبيه،قال له :« لقد أمزح معك يا أبي»، لقد نال أحمد طعم الشهادة و إلتحق بالرفيق الأعلي بعد مرور 45 يوم من هذه الواقعة.
قبل إستشهاده كنا في منزل إبنتي في مدينة قم المقدسة،لقد إمتلأة الغرفة من النور و الضياء،أربعة نساء فاضلات، ألبسني ملابس سوداء ،حينها إستيقظت من نومتي مرتبكة، لقد إستشهد أحمد بعد ثلاثة أيام من هذا الحلم.
عندما يكون الإسلام في خطر،لا أريد هذه الحياةُ
في بداية الحرب المفروضة و قبل أن يتأسسا الحرس الثوري و قوات التعبئة، كانت تقوم الطائرات بحمل المهمات و الطعام و نقل المصابين و القوات للذود عن حياض و إستقلالية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما كان أحمد في ذلك الوقت 12ساعة في كل يوم علي متن الطائرة.كانت هذه الفترة خلافاً لقواعد و قوانين الطيران المنصوص عليها في الدستور،ولكن أحمد لم يتقيّد بهذه القوانين بسب حبّه الكبير للوطن.
في عملية فكّ الحصار عن باوه، و الذي كان توقع نجاحها 5 بالمئة فقط، أصبح مئة بالمئة و تحقق النصذ فيها بجهود مخلصة من قبل الشهيد تشمران (جمران) و الشهيد أحمد كشوري في تلك العملية،كما قال الشهيد تشمران حينها أنّ الشهيد أحمد هو النجم الساطع و اللامع في منطقة غرب البلاد.
من خلال تواجده لفترة 75 يوم في حدود إيلام،لقد دافع عن 430 كيلومتر من أراضي البلاد و لم يسمح للعدو بإنتهاك أراضي الوطن.
عندما هاجم صدام الأمريكي الأراضي الإيرانية،كان أحمد حينها ينتظر عملية جراحية لإخلاء شضايا المتفجرات في صدره،ولكن بعد ما سمع بالهجوم الذي شنه صدام علي البلاد،سرعان ما شد الرحيل إلي السفر.
قال له ؛ إذهب بعد إكمال و إجراء العملية الجراحية،ولكن لقد قال لهم: «عندما يكون الإسلإم في خطر لا أريد صدري».
لقد ذهب للقتال،و كما في السابق دافع و جاهد بصلابة و إستحكام و حوّل الصحراء  في غرب البلاد إلي جهنم للعدو الغازي بكافي معداته و أدواته العسكرية.
في اليوم 15 من آذار لعام 1359 ه ش و عندما كان يعود من مهمة صعبة و لكن قد كللت بالنجاح حينها،لقد تعرض لهجمة جبانة في «مضيق بينا» الواقعة في منطقة ميمك من توابع إيلام من قبل  مروحيات النظام البعثي و إصيبت مروحيته بعدة قاذفات إحترقت علي إثرها،لقد سقطت بعدها علي أرض الوطن،و نال الشهيد درجة الشهادة و دفن في القطعة 24 من مقبرة «بهشت زهرا» مقبرة الزهراء.
بعد 40 يوماً من شهادته،لم أتمكن بالذهاب إلي قبره،لأنني كنت أتواجد في المراسيم التي تقام بمناسبة إستشهاده في أقصي مناطق البلاد.
لقد حذا محمد حذو أخيه و إلتحق به
في عام 1361 ه.ش ،عندما كان محمد في 17 من عمره و يقرأ الدرس  في فرع الزراعة في كرج،و لم يتبقي حينها إلّا 25 يوم لذكري إستشهاد أخيه أحمد،جاء و طلب الإذن منّي حتي يذهب إلي جبهات القتال،قلت له : ذكري إستشاد أخيك،إلي أين تريد أن تذهب؟لقد طلب منّي أن أقبل بذهابه إلي جبهات القتال و قبلت أنا بهذا أيضاً،لقد شارك بعدها في عملية قصر شيرين و ذاق رحيق الشهادة و إلتحق بأخيه في جنات الخلد.
في نهاية المقابلة التي أجريناها مع السيدة سيلاخوري ،ذهبنا إلي «غرفة الشهيد» المكان الذي كتب في دفتر الشهيد فيه الكثير من المسؤولين في البلاد ذكريات خالدة.





Jan 5, 2015 13:34
2020 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.