English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

من هم المقرّبين أكثر فأكثر للإمام الرضا (ع) في يوم القيامة ؟ السلوكيات مع العائلة في سيرة الإمام الرضا (ع) التربوية

من هم المقرّبين أكثر فأكثر للإمام الرضا (ع) في يوم القيامة ؟ السلوكيات مع العائلة في سيرة الإمام الرضا (ع) التربوية
أهمية و مكانة السلوكيات و المعاملة الصحيحة مع أعضاء الأسرة في كلام و سيرة أهل البيت (ع) العملية، واضحة و جلية بشكل كبير.لقد أظهروا ذلك من خلال سلوكياتهم مع الزوجة و الأولاد و الأخوان و المقربين منهم بشكل صحيح لأهل العلم و الإيمان و التقوي.وصايا و سلوكيات الإام الرضا (ع) العملية في هذا المجال كانت نموذجاً لجميع الناس و ستبقي أيضاً.

في سياق هذا الحديث،سنسلط الضوء و بإسهاب علي طريقة حياة الإمام (ع) و الذي تناقله المقربين منه في كتب «الإمام الرضا (ع) و الحياة» من تأليف حجة الإسلام مهدي غلامعلي و «ميثاق الحياة من منظار الإمام الرضا (ع) من تأليف السيد محمد باقر بور اميني.التوجة لسيرة الإمام الرضا (ع) و العمل بها، ستكون الحل الأمثل و المناسب لكثير من المشاكل التي يمر بها المجتمع في الوقت الراهن.
 عدم رفع الأصوات في البيت
في كتاب «الإمام الرضا (ع) و الحياة» نقلاً عن خادماً كان في بيت الإمام،نقرأ : بعد مجيئ الإمام الرضا (ع) إلي خراسان،لقد وظّفني المأمون أن أكون في خدمة الإمام،كان منزل الإمام بسيطاً و متواضعاً جدّاً.لم يكن في هذا البيت شيئاً من التجملات و الزينة.أنا الذي كنت أهتم بالدنيا، لم أطيق هذه الحياة البسيطة و الصعبة التي كان يمر به الإمام آنذاك،ولكن حصلت علي روحيات مرتفعة في ذلك البيت.لقد كلّف الإمام (ع) إمرأة لتربيتنا،كما تقوم بإستيقاظنا في الليل لأداء واجبات العبادة،أتذكّر جيّداً أن في البيت الإمام (ع)، لم يسمح لأحد من صغير أو كبير أن يتعالي صوته في البيت و أن يتحدث بصوت عال.كما كان الإمام نفسه يتحدث بمرونة و هدوء مع الناس.
إكرام الطفل
كنت الكاتب الخاص في قصر الخلافة العباسية. عندما وفد الإمام الرضا (ع) إلي مدينة خراسان،لقد كلفني وزير الخليفة أن أكون في خدمة الإمام.لقد أصبحت كاتب رسائل الإمام.العرب يتمتعون بكنية إضافة للإسم.إنهم عندما يريدوا أن يحترموا شخص ما،لم ينادوه بإسمه بل بكنيته.كان من الغريب، أنّي لم و لن أسمع ذلك الإمام ينادي إبنه «محمد» بإسمه،إلّا بكنيته.علي سبيل المثال يقول : لقد كتب أبا جعفر رسالة لي».في مثل هذا الإحترام لم يكن دارجاً في الأسر آنذاك،ولكن كان الإمام يتحدّث بكل إحترام عن أبناءه.هذا الإحترام و التجليل و التبجيل،ظهر و تجلي لي عندما علمت أنّ إبنه كان طفلاً صغيرا،ولكن يذكره الإمام من خلال رسائله في غاية الإحترام.
معيار تكاليف المعيشة في الحياة
سألت الإما الرضا (ع) حول معيار تكاليف المعيشة و الدخل اليومي للأسرة في الحياة،كنت أبحث عن معيار مناسب.قال الإمام (ع): «الطريق الوسطي،يعتبر طريقاً بين طريقين مذمومين و كريهين».لم أنتبه لما قاله الإمام بشكل جيد .سألته ثانية :«روحي فداك يا إمامي،لا أعرف تلك الطريقين المذمومين.ماذا تقصد؟» قال الإمام (عليه السلام): نعم أعلم ذلك.سيمنِّ عليك الله برحمته الواسعة.هل لا تعلم أنّ الله سبحانه و تعالي لا يحبّ المسرفين و البخلاء و قال في محكم كتابه الكريم :«و الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواماً»(الفرقان / الآية 67).
لا تضرب طفلك
كان إبني يؤذيني كثيراً.أردت أن أعاقبه بدنيّاً.قلت أن يجب أن آخذ بإستشارة الإمام في هذا الموضوع. لقد ذهبت نحوه و إشتكيت الأمر له.قال الإمام (ع): « لا تضرب إبنك بل قاطعه،و لا تكن مقاطعتك له طويلة أيضاً».
إقبل عذر أخيك
كنّا جالسين في إحدي مجالس ضيافة الإمام (ع)،و حينها تكلّم شخص حول قصور أخيه تجاه و إشتكي سلوكياته للإمام ، عندما سمع الإمام (ع) مشاكله و إستياءه،قام بنصيحته بلغة الشعر.كان جزءاً من ترجمة هذا الشعر الذي أنشده الإمام كالتالي:«أقبل عذر أخيك علي ما فعله من خطيئة / و إستر عيوبه و لا تفشيها / و إصبر علي غباء الجاهلين».
الذنوب المترتبة علي عقوق الوالدين
قال معمر بن خلاد للإمام الرضا (ع) :« إذا لم يعرفا أمي و أبي المذهب الصحيح،هل أدعوا لهما؟» قال الإمام (ع) :نعم أدعوا لهما و أدفع صدقة من جانبهما و إذا كانا أحياء و لم يعرفا المذهب الصحيح،تسامح معهما ،لأنّ الله سبحانه و تعالي حرّم عقوق الوالدين و سبب للخرو من طاعة الله و إلغاء الشكر و العبادة.
الزواج مع رجل سيء الخُلق
يقول «حسن بن بشار واسطي» حول الرسالة التي كتبها للإمام الرضا (ع) قائلاً:«لقد كتبت رسالة للإمام (ع)،بحيث قام أحد أقاربي بعقد أحد بناتي و لكن كان رجلاً سيء الخُلق و لا يتمتع بسلوكيات حميدة.قال الإمام في جوابه: إذا يكون رجل سيء الخلق و السيرة ،فلا تزوه بنتك».
التأكيد علي نظافة و أناقة الرجل في البيت
العلاقة مع الأقارب ،يعتبر من أهم الطرق للتنمية و التقرب إلي الله عز و جل.قال الإمام الرضا (ع) حول هذا الموضوع :«أمرنا الله بصلة الأرحام،فكل فرد لا يقوم بصلة الرحم و التواصل معهم، في الحقيقة لم يراعي تقوي الله ». كما أنّ الإمام (ع) يحافظ علي زينته و نظافته و يوصي كافة الرجال بالقيام بهذا العمل في البيوت أيضاً،و يوصي الذين يتمتعون بالإمكانيات،أن يقوموا بترفيه و راحة أسرهم و يقول (ع):«يجب علي الرجل أن يهتم بالشؤون المادية بالنسبة لأسرته،حتي لا يتمنون موته».كما يوصيهم (ع) بالأخلاق و السلوكيات الحسنة تجاه أسرهم و يقول (ع):«في يوم القيامة،سيكون الشخص الأقرب إليّ هو الذي يتمتع بأخلاق حسنة في الدنيا و يعمل المعروف مع أهله».
مكافأة الجهود لكسب الرزق للأسرة
يدعوا الإسلام كافة المسلمين بالعمل و ينهي عن الكسالة و الخمول و عدم النشاط.كما يصف الإمام الرضا (ع) العمل من أجل إقتصاد و معيشة الأسرة بالجهاد :« الشخص الذي يجدّ و يتهد من أجل العمل و قوت عائلته و أطفاله،سيكون أجره عند الله أكبر و أعظم من المجاهدين في سبيل الله عزّ و جلّ.الشخص الذي يجتهد أكثر من غيره في سبيل العمل و دخل عائلته،أجره و ثوابه أكثر من ثواب المجاهدين في سبيل الله أيضاً».


Jan 5, 2015 13:23
2020 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.