English Persian
به شمس توس خوش آمديد. / ثبت نام كنيد / ورود
    
 

مؤشرات المنهج الإسلامي في الحياة في سيرة الإمام الحسن المجتبي (ع)

مؤشرات المنهج الإسلامي في الحياة في سيرة الإمام الحسن المجتبي (ع)
قد بقي لنا الوصايا و الكلمات القيّمة للإمام الحسن(ع) ،ونستطيع أن نشير إلي وصايا حضرته في مسئلة إختيار الصديق و آدابه. لابدّ للإنسان أن يستأنس و يعاشر مع الآخرين، و من وجهة نظر علم النفس أنّ النمو الإنساني و الفردي مرهون بالأمنية و الإشعار بها ، و الإشعار بالإرتياح و الإستقرار في المجموعة التي يتعلّق بها الإنسان ، المجموعة التي يتحدث الإنسان دون تشويش و خوف فيها عمّا يجري في ضميره و منوياته.

لهذا إنّ إختيار الصديق يعدّ من أهمّ أحداث الحياة ، خاصتا الصديق الذي يؤثّر تأثيرا هامّا علي صلاح الإنسان و فساده.متركّزا علي هذا الدليل أشار الإمام الحسن (ع) في وصيته لإبنه إلي أهميّة إختيار الصديق و قالَ:  «يا بُنَيَّ! لا تُواخِ أحَداً حَتّي تَعْرِفَ مَوارِدَهُ وَ مَصادِرَهُ، فَإذَا اسْتَنْبَطْتَ الْخِبْرَةَ، وَ رَضيتَ الْعِشْرَةَ، فَآخِهِ عَلي إقالَةِ الْعَثْرَةِ، وَ الْمُواساةِ في الْعُسْرَةِ»
يشير هذه الرواية الشريفة إلي تلك الحاجة الماسّة ، و تبيّن لنا أحكام و إمكانيّات إختيار الصديق:أولا يجب عليه أن يجرّب الصديق قبل إختياره و يطمئنّ عن صلاحه ، ثانيا فإذا استنبط خبرته آخه علي إقالة العثرة والمواساة في العسرة.
الحرص لطلب المعيشة:
إنّ توفير المعيشة للعائلة هو من أهمّ إضطراباتنا في الحياة. لكن هنا يطرح هذا السؤال بأنّ كيف نستطيع أن نبدّل هذا القلق الي الهدوء؟ بعبارة أخري أيّة عقيدة أو نظرة عقليّة تقدر حتي تساعدنا في رفع هذه المشكلة؟
يبيّن الإمام الحسن المجتبي (ع) في حديث الإطار الإعتقادي لمجابهة قلق المعيشة و قال:« لا تجاهد الطلب جهاد الغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم، فإن ابتغاء الفضل من السنة، والإجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا»
يجب علي الإنسان أن يعتقد إعتقادا راسخا بتقديره المحدد في معيشته و رزقه، هذا هو المنطق الذي يدّل عليه الحديث الشريف.لهذا لا يؤثّر الجشع و النرفزة في طلب الرزق علي كثرته.لكن إنّ الإعتقاد بالقدر ليس بمعني الكسالة و الخمولة و الإنسان لا يجتهد و لا يسعي لطلب رزقه متكئا علي القدر بل يدّل علي حركته و سعيه ، كما قال الله تعالي:«ليس للإنسان إلّا ما سعي»(نجم/39)
أجل، وكيف نستطيع أن نجمع بين النظرة القدرية في المعيشة و النظرة التي بنيت علي السعي و الإجتهاد؟ إنّ الجواب لهذا السؤال الرئيسي يكتمن من جهة في عقيدتنا الي القدر في المعيشة ، التي كانت عقيدتا صحيحتا و عقلانيتا والله سبحانه و تعالي أشار اليها في الآيات العديدة في القرآن ، لكن من جهة أخري إنّ السنّة الهية في الخلق تدلّ علي خيار الإنسان في الهداية و الضلالة. لهذا إنّ المراد من التقدير في المعيشة هو أنّ قد بني نسق الخلقة علي أساس هندسة معيّنة و طرق إجابة حاجات جميع الموجودات كامنة في هذا النسق.لكن يسبّب التصرفات القبيحة من جانب الإنسان بحرمان بعضهم من النعمة و سمن بعضهم الآخر.
قصة الرجل الشامي:
قد بقي لنا الوصايا و الكلمات القيّمة للإمام الحسن(ع) ،ونستطيع أن نشير إلي وصايا حضرته في مسئلة إختيار الصديق و آدابه. لابدّ للإنسان أن يستأنس و يعاشر مع الآخرين، و من وجهة نظر علم النفس أنّ النمو الإنساني و الفردي مرهون بالأمنية و الإشعار بها ، و الإشعار بالإرتياح و الإستقرار في المجموعة التي يتعلّق بها الإنسان ، المجموعة التي يتحدث الإنسان دون تشويش و خوف فيها عمّا يجري في ضميره و منوياته

Jan 5, 2015 13:09
2020 Shamstoos.ir جميع الحقوق محفوظة.