English      Français       Türkçe      اردو        عربي        فارسی     
ارسال ایمیل صفحه اصلی

 


التعريف بمهرجان الامام الرضا‌(ع) الثقافي – الفنّي


* التمهيد:
«مهرجان الامام الرضا (ع)» أحد من أعظم المهرجانات الثقافية – الفنّية في ايران، يقام كلّ سنة بمناسبة ولادة جوهرتا الامام موسي الكاظم (ع)، كريمة اهل البيت فاطمة المعصومة (س) و مولي الصبر و الرّضا سماحة الامام علي ابن موسي الرّضا(ع) من الفترة الاوّل إلي الحادي عشر من شهر ذي قعدة «عشرة الكرامة»،‌ بواسطة «وزارة الثقافة و الارشاد الاسلامي» و إدارة «السكرتارية الدائمة للمهرجان» و ايضاً مشاركة «دوائر الثقافة و الارشاد الاسلامي العامّة في ثلاثين اقليماً من البلد و سائر المنظمات المتعلّقة» في الصعيدين الشعبي و الدوليّ.

* اهداف المهرجان:
1) نشر ثقافة الرضويّة و معارفها الغنيّة في صعيد المجتمع و توسيع النشاطات الثقافيّة، الفنيّة و الدينيّة المتعلّقة بسيرة الائمّة خاصاً الامام الرضا (ع)
2) المعرفة،‌ التعريف و التكريم بمنتجي و خالقي آثار أفضل ثقافية، أدبية و فنيّة المتعلّقة بسماحة الامام و المساعدة علي انتاجها و نشرها في نطاق أوسع

* منشأ المهرجان:
نحن نعتقد أنّ البداية الميمونة لهذا المهرجان العظيم، رهينة لحسن نظر آخر وليّ الله علي الأرض، حجّة ابن الحسن العسكري(ع)، و ايضاً مدينة لالطاف أحد ائمّه الشيعة المدفون في أرض ايران الاسلامية الإمام الرضا (ع) وليّ النّعمة لكلّ الخراسانيين بل، الايرانيين و في الواقع هو الصاحب الاصلي لهذا التراب.
ايضاً استحقاق محافظة خراسان ترجع إلي بركة وجود مضجع الرضوي المنوّر و قدوم زائري ذلك الامام الرئوف من جهة و اهتمام اصحاب الثقافة و الفنّ في هذا البلد و قيامهم إلي خلق حركة لتكريم الشعائر الإلهية،‌ سبّب لأن يخطّط و ينظّم و ينفذ هذ المهرجان باقتراح مجلس الثقافة العامّة في محافظة خراسان و قرار الخمسين لمجلس تخطيط وزارة الثقافة و الارشاد الاسلامي و إيصاله إلي هذه المحافظة بهذه الأهداف التالية:

*دعم المراجع العظام و العلماء الأعلام:
 أكّد أكثر من عشرة مراجع التقليد العظام و العلماء و أساتذة حوزات العلميّة و نوّاب وليّ الفقيه و ائمّة الجمعة في محافظات البلد كالفقيد السعيد سماحة آية الله مشكيني (أعلي الله مقامه) و حضرات العظام مكارم الشيرازي، جوادي آملي، اميني، سبحاني، صافي جلبايجاني، اردبيلي، واعظ الطبسي، علم الهدي، و... في اللّقاءات الشفهيّة أو في المقابلات و الخطب، أكّدوا علي إقامة هذا المهرجان ملائمة لشأن حضرة الرضا (ع) الأرفع مرّات كثيرة، فكانوا يحرّضون مئات خدّام ثقافيّ للحضرة في عشرات سكرتارية موضوعية في محافظات البلد.

* قرارات مجلس الوزراء المحترم
نشكر الله علي أنّ ‌هذا المهرجان تمكّن من احراز مكانة معنويّة عالية في زمن قصير، فتمتّع بقرارات قانونيّة رسميّة من قبل الدولة التاسعة الودودة الموجبة في العدالة تشمل كْلّ القرارات رقم 8247/871/34 المؤرخة في 22/4/2006 و ايضاً قرار رقم 15859/39570 المؤرخة في 10/3/2008 مجلس الوزراء طبقاً لجدول الاعمال رقم 2188/1-2/2/86 و أكّد علي إقامته باختصاص الاعتبارات اللازمة.
و من الواضح أنّ المسيرة القانونيّة لاقامة المهرجان تزيد علي معنويات خدّام الحضرة و شوقهم في كلّ الوطن الاسلامي و حتّي خارجه، فيسعون وراء هذا الأمر أكثر، و علي هذا، نقدّر جهود رجال الدولة الشعبية الموالية للولاية و نشكر مساعيهم.

* أركان المهرجان:‌
الهيئة الخاصّة بوضع السياسية، الهيئة التنفيذية و الأسرة التعليمية من أركان مهرجان الامام الرضا (ع). و علي اساس ميثاق المهرجان و جدول الاعمال المقرّرة له، أعضاء الهيئة الخاصّة للسياسة التي يترأسها وزير الثقافة و الارشاد الاسلامي المحترم كالتالي:
وكيل الرئيس الجمهوريّة المحترم و رئيس منظمّة التراث الثقافي و الصناعة المنزلية و السياحة، محافظ خراسان الرضوية المحترم، النائب المحترم لمدينة مشهد المقدّسة في مجلس الشوري الاسلامي، القائم في المقام لتولية العتبة الرضوية المقدسة، رئيس إزاعة و تلفاز الجمهورية الاسلامية الايرانية، الوكيل الدوليّ لمنظمة الثقافة و العلاقات الاسلامية، نائب وليّ الفقيه و المشرف المحترم لمنظمة الاوقاف و الشؤون الخيرية ...
و أعضاء أخري من سائر المنظمات و الأجهزة التنفيذية و المتعلّقة في البلد الذين يزيدون إلي توفيقات منفّذي هذا المهرجان مع حضورهم في الاجتماعات المنظمّة و عرض آرائهم القيّمة.

* المسيرة التنفيذية للمهرجان:
هذا الحدث المبارك يقام كلّ سنة و يبدأ بإقامة احتفال تدشين رائع متزامناً مع الذكري السنوية لفاطمة المعصومة(س) في قم جوار عتبتها المقدّسة و مع حضور مراجع التقليد و علماء الدينية العظام و بعد إقامة البرامج الموضوعية للمهرجان في داخل البلد و خارجه في عشرة أيّام،‌ يختتم المهرجان باحتفال ختام متزامناً ليلة مولد سماحة الامام الرضا (ع) مع حضور شخصيّات بارزة العلميّة، الثقافية، الفنّية و السياسية و أيضاً منتخبي كلّ‌ المهرجانات.
فعلي هذا، كلّ سنة يزاول أكثر من خمسمأئة خادماً ثقافياً للحضرة في خمسة و ثلاثين سكرتارية إخصائية في ثلاثين محافظة من البلد و السكرتاريات الأجنبية في بضعة دول العالم إلي الشؤون المتعلّقة بإعداد الاستدعاءات و نشرها، الاستلام و إعادة النظر في الآثار، الحكميّة و اختيار الآثار المنتخبة و في النهاية التعريف و التكريم بها.
و الجدير بالذكر أنّ من ضيوف السكرتارية الدائمة عدد من الشخصيّات البارزة الاجنبية الذين دعوا للمشاركة في احتفال الختام بمشهد المقدّسة لثلاثة أيّام،‌ إضافة إلي منتخبي المهرجانات الداخليّة.

* عدد الآثار المرسلة إلي المهرجانات السابقة:
بفضل الله تعالي تشمل الآثار الفاخرة الرضوية في المهرجان الأوّل حتّي الثالث أكثر من خمسمائة أثراً، و في المهرجان الرابع أكثر من إثنتي عشر ألف أثراً، و في المهرجان الخامس أكثر من خمسة عشر ألف أثراً أرسلت إلي سكرتاريات المحافظات و السكرتاريات الموضوعية. فعلي هذا، يمكن أن نقدّر عدد كلّ الآثار المرسلة إلي المهرجانات الأولي حتّي الخامسة أكثر من خمسمائة أثراً مع احتساب الآثار التي خرجت من الاحصاءات بدلائل متعدّدة.

* خلفيّة المهرجان:
1) أقيم أوّل مرحلة من المهرجان سنة 2003 بثمانية عناوين ثقافية – فنيّة، في محافظة خراسان الكبيرة.
2) في السنة التالية 2004 انضمّت محافظات فارس، قم و يزد إلي المهرجان بنفس عدّة من البرامج.
3) و أقيم المهرجان الثالث سنة 2005 بمشاركة عشرة محافظات وقعت في طريق قافلة الامام الرّضا (ع) التاريخية من المدينة المنوّرة إلي مرو. فكانت محافظة قم، فارس، يزد، خوزستان، الاصبهان، سمنان، خراسان الجنوبية، خراسان الشمالية و خراسان الرضوية شاركت متبرعة.
3) و أقيم المهرجان الرابع سنة 2006 بمشاركة اربعة و عشرين محافظة من البلد بسبعة عشرين برنامجاً شملت ستة و عشرين برنامجاً شعبياً و برنامجين في الصعيد الدوليّ.
5) أقيم المهرجان الخامس سنة 2007 بمشاركة كلّ ثلاثين محافظة في البلد و في إطار ثلاثين برنامجاً خمسة عشر منها في الصعيد الدوليّ.

* امّا المهرجان السادس:
المهرجان السادس يسير ليقام بفضل الله تعالي مستغلاً من تجارب المراحل السابقة القيّمة مع عشرات مهرجان، مؤتمر،‌ كنجرس، معرض، مراسم و مسابقة في ثلاث قطاعات: الشعبية، الدوليّة و القطاع الخاصّ.

الف) القطاع الشعبي بمرافقة دوائر الثقافة و الارشاد الاسلامي العامّة في كلّ البلد و بعض المنظمات المتعلّقة في إطار سبعة و ثلاثين برنامجاً.

ب) القطاع الدوليّة بثمانية برامج في ثمان دول العالم تشمل الألمان، آذربيجان، اوزبكستان، باكستان، تايلاند، تركمنستان، التركية و الهند بإرادة منظمة الثقافة و العلاقات الاسلامي و ايضاً بمساعدة الوكالات الثقافية للجمهورية الاسلاميّة الايرانية في هذه الدول.

ج) و القطاع الخاصّ سيقام بستّة برامج تشمل:
1) اقامة مراسم خاصّ في شلمجه: لكونها بوّابة دخول الامام الرضا (ع) إلي الايران الاسلامية
2) اقامة مهرجانات شعبية رائعة خاصّة للمولد في مساجد كلّ البلد
 3) اقامة معرض الثقافة الرضويّة بمشاركة ثلاثين محافظة في إحدي عشر منطقة من البلد (محافظتان معينتان و محافظة عاملة)
 4) احتفال كبير بمناسبة مولد الامام الرضا (ع) يقام في قاعة "وحدت" بطهران مع حضور فنّاني البلد البارزين
 5) اقامة مراسم تأبين شاهجراغ، حضرة أمير احمد بن موسي (ع) في الشيراز
 6) اقامة احتفال في مدينة ابركوه في محافظة يزد في الذكري السنوية لدخول حضرة الرضا (ع) و مولده الشريفة.

نرجو أنّ هذا المهرجان و المراسيم التي تقام كلّها في عشرة الكرامة،‌ تقام بشكل مميز فاخر بمشاركة الحدّ الأعلي من الناس المحبّ للولاية و المسلمين المثقفين خاصّة الشباب المغرمين للمحبّة الرضوية، و نرجو أن يعطّر أجواء قلوب المسلمين في العالم الاسلامي عطر الثقافة الرضوية الخالصة.

* التنبيه الهامّ
اختصاص كلّ برنامج لمحافظة واحدة أو دولة واحدة، ليس بمعني مشاركة نفس المنطقة حكراً و عدم حضور سائر المتطوّعين من المناطق الأخري، بل هذا لتقسيم العمل و استخدام امكانيات بالقوّة و بالفعل في محافظات الدّولة و هذا اقترح و قرّر من قبل الهيئة الخاصّة بوضع السياسية العليا.
و بإمكان كلّ المخلصين و المحبّين في كلّ أنحاء البلد الاسلامي أو العالم الاسلامي في كلّ السنّين (الاطفال، الاحداث، الشباب، المرء و المرأة) بكْل ‌جنسية و نزعة قوميّة و دينية في أي مستو دراسي أن يشاركوا في برنامج واحد أو برامج متعدّة غير متماثلة (بشرط أن يكونوا حائزين للمشاركة فيها و طبق القوانين) و يرسلوا آثارهم إلينا قبل اتمام الموعد المعلن عنه.
نرجو أن تكون جهود الخدّام الثقافية للحضرة في داخل البلد و خارجه مرضية لله و يصفح مولي الصّبر و الرّضا النواقص الموجودة برحمته و كرمه الواسع. إن شاء الله تعالي


التعريف بالقطاع الدولي للمهرجان

* ضرورة دخول المهرجان إلي خارج الايران الاسلامية:
كلّنا نعتقد أنّ الشخصيات الالهية و أولياء الله بصرف النظر عن دينهم و مكان حياتهم و العصر الذي كانوا يعيشونه، يتعلّقون بكلّ البشريّة و كلّ الاعصار و الأدوار، و هم كانوا مرآة صافية للفطرة الانسانية النقيّة و تجسد للانسان الكامل و السعيد تماماً و أسوة جامعة للبشرية المفقودة في ظلمات الجهل و الاستبداد.
ايضاً نحن نعتقد أمّا نفدت ثمرات هؤلاء الأوتاد لله و بركات حياتهم و ريثما الدنيا علي اركانها،‌ هؤلاء كشموس مشرقة ينيرون الزوايا المظلمة لحياة البشرية.
عالم آل محمد (ع) ذلك الشخصية المشرقة و الملكوتية سماحة علي ابن موسي الرضا (ع) من هؤلاء المنتجبين و الذوات المقدسة من سلالة آل بيت ختم المرسلين محمد بن عبد الله (ص)، الذي كان تقوي نفسه، كراماته، افاضاته العلمية، سجايه الاخلاقية و فضائله الاجتماعية تسقي ظمأ مغرمي الحق و العدالة و باحثي الكرامة و الانسانية في كلّ العالم خاصاً العلماء و مفكّري المعاصرة له و بعده.
لهذا، علينا أن نشكر الله سبحانه أولاً علي وجود الروضة الرضوية ‌في بلدنا تلك الكنز الثمين وليّ نعمائنا و نحن نفتخر علي هذه الموهبة الالهية، كما يباهي معمار الانقلاب الاسلامي الايراني الكبير سماحة‌ الامام الخميني (ره) في وصيته السياسية الالهية: "نحن نفتخر علي أنّ الائمة المعصومين، من عليّ بن ابيطالب حتّي منجي البشريّة مهدي صاحب الزمان (ع) الذي يكون حيّاً ناظراً علي كلّ أمور العالم بقدرة الله القادر، هم ائمّتنا و نحن اليوم نفتخر أنّنا نريد أن نطبّق المقاصد القرآنية و السنّة النبويّة الشريفة."
ثانياً‌ نسعي لكي نعرّف هذه العين الفياضة من الحكمة و المعرفة و الذخيرة دون الانتهاء لها من المعارف الالهية اقل و أكثر من السابق، لا فقط للمسلمين و الموحّدين، بل لكلّ الناس ذوات الطبائع الطاهرة خاصاً العلماء و النخب ذوات سير حسنة كما قال الامام الرضا (ع) نفسه: "إنَّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا"‌ (اگر مردم زيبايي هاي كلام ما را دريابند،‌بي گمان از ما پيروي خواهند كرد.)

* أدات الثقافة و الفنّ، أفضل محمل لتبيين معارف أهل البيت (ع):
و الآن نسأل ما هو أفضل محمل لتبيين محاسن كلام كبارنا و سلوكهم في حوزة الدين و التفكّر و كيف نواجه أعداء المعنويّة و العدالة في عالمنا الحاضر؟
كلّنا نعلم أنّ الحكّام الظالمين و الطواغيت في الدّهور البعيده و القريبة،‌ إذا كانوا يفشلون في ساحة القتال مع جسم الموحّدين، أو كانوا يرون أنفسهم خاسرين فيها، فإذا هم يبحثون عن روحههم من نافذة الفكر و الرأي، ‌فيهاجمون علي معتقدات أنصار الأديان الالهية متمتعين من كلّ الأدوات المتناسبة مع نفس الزمن و كانوا يخطّطون شبهات و تلقينات لإثارة التفرقة بينهم و يسعون لشقّ صفوفهم المنسجمة ‌و قد يصلون إلي أهدافهم المشؤومة أحياناً، خصوصاً إذا كانوا يتظاهرون علي أنّ هذه التلقينات حقيقة، و لكنّها قرينة باللاتقوي و الجهل بعيدة عن ارشادات قادتنا الدينية، مثال ذلك خدعة اشخاص كعمرو عاص و وضع القران علي الرّماح أمام ناطق القرآن أمير المؤمنين علي بن ابيطالب (ع).
و اليوم ايضاً الجبهة الاستكباريّة في مواجهة الدّين المبين و توسّعها المزيّد في دولهم و خطّة اللاّ اسلامية أو استبدال الاسلام الأمريكي مكان الاسلام الحقيقي المحمدي (ع) عند حكّام الدول الاسلامية و اتباعهم، إذا فشلوا في جبهات الفيزيائية أو رأوا القتال الفيزيائية في خسرانهم، بحثوا عن معتقدات الناس في ساحة القيم، فنظموا "الهجوم الثقافي"- كما عبّر سماحة القائد الاعظم آية الله الخامنئي- و كلّ سنة يصادقون علي ميزانيات باهظة معيّنة في الكنجرس!

* رأي المراجع العظام و العلماء الأعلام:
فقد أشار مراجع النقليد و آيات العظام (أيّدهم الله) في لقاءات متعدّدة مع مسؤولي مهرجان الامام الرضا (ع) الثقافي- الفنّي إلي اختيار نوع الأدات المناسبة و كيفيّة مواجهة هذه الشيطنات بدقّة كبيرة.
"علينا أن نستخدم نفس الأدوات و الوسائل التي يستفيد منها العدو لإحباط المؤامرات. و قد علّمنا الرسول الأعظم (ص) في الغزوات الاسلامية دروس مهمّة في هذا المجال. في غزوة الأحد إذا بدأ أعداء الاسلام و المشركون يهتفون : "أُعلُ هُبَل"، أمر الرسول (ص) جبهة الاسلام ليهتفون أمامهم: ‌"الله أعلي و أجلّ"، فإذا هم بدّلوا هتافاتهم و قالوا: "لنا العزّي و لا عزّي لكم"، فأمر الرسول (ص)‌ أصحابه ليهتفوا: "الله مولينا و لا مولي لكم".
فعلي هذا في العالم اليوم، إذا هم يهتفون، فعلينا أن نهتف، إذا هم يقيمون المؤتمرات و الاجتماعات، فعلينا أن نقيم، إذا يفتحون المواقع، فعلينا أن نفتح، أقوي و أفضل منهم، و علي أيّ حال لا يجوز لنا السكوت و لنعلم أن الله ينصرنا".
و من الأسف الشديد، أنّ ‌ساحة "الثقافة و الفنّ" المقدّسة، قد تلوّث بمكايد الأغوال الاعلامية الصهيونيّة العالمية الشيطانيّة و أرباب الافكار العامّة في العالم و قد صارت أدات حادّة بخدمة أهدافهم الاستكباريّة، و في هذا الإطار، نموّ التقنيات العلميّة و المعلوماتيّه و الارتباطيّة قد ساعد نفوذهم السريع في هذين الصعيدين.

* من منظار الرئاسة الجمهوريّة الاسلاميّة الايرانيّة
أكّد الرئيس احمدي نجاد لمسؤولي مهرجان الامام الرضا (ع) الثقافيّ- الفنّي، علي استخدام ساحة الفنّ و قال: "خلود الرّسالات الانسانيّة السماويّة، رهن لتصميمها الفنّي الذي قد ضمّ بمفاهيم سماويّة و هي إذا عرضت علي لسان الفنّ ستخلد إلي أبد الدّهر. و الآن النظام المسيطر في ساحة الثقافة و الفنّ نظّم جبهة الثقافة،‌ يمكن باستخدام معارف آل البيت (ع) الخالصة و عرضها من الطرق الفنّيّة، يمكن مواجهته في هذا الطريق المشحونة بالأخطار".
لهذا مهرجان الامام الرضا (ع) الثقافيّ- الفنّي امتثالاً لكلام الامام الهمام و إرشادات مؤسس الجمهوريّة الاسلاميّة الايرانيّة و قائد الثورة الاسلاميّة و المراجع و علماء الدين و تنسيقاً لسياسيات الدولة الثقافيّة و علي رأسها شخص الرئاسة الجمهوريّة، ينوي بفضل الله سبحانه و تعالي اتّكاءً علي إرادة و جهود الفنّانين، الكتّاب، الشعراء، الأدباء و كلّ خالقي آثار فاخرة رضويّة و باستخدام كلّ الادوات و الامكانيّات خاصاً "الثقافة و الفنّ"، ينوي ليرفع و ينشر الشريعة النبويّة بعون الثقافة الرضويّة في داخل البلاد و خارجها، ‌فمن الطبيعي في هذا الطريق، ‌أن لابدّ‌لنا من التخطيط لاستخدام كلّ‌ الامكانيّات و المعدّات الموجودة داخل البلاد و توسيع نطاق النشاطات إلي خارج حدود الوطن الاسلامي و الأمّة الاسلاميّة في مستقبل غير بعيد.

* رأي وزير الثقافة و الارشاد الاسلامي و حسن تدبيره
و هنا نقدّر حسن تدبير سماحة السيد صفّار هرندي وزير الثقافة و الارشاد الاسلامي المحترم مبنياً علي ضرورة حركة المهرجان إلي المستوي العالمي في ختام المهرجان الرابع بمشهد المقدّسة سنة 2005م و نسأل الله المزيد من التوفيق له و اكتساب الأهليّة اللائقة لنا علي هذه العنايات، ‌إن تكون حيثيّة و حظّ لنا في هذا المزمار، كلّها كرامة مولانا حضرة علي بن موسي الرضا (ع)‌ الصاحب الأصلي لهذا لمهرجان.
"علينا أن نستعمل كلّ امكانياتنا الفكريّة، الذهنيّه، العاطفيّة، الاحساسية، إلي جانب الامكانيات المادّية بحيث أن يكون المهرجان لائقاً لاسم الامام الثامن (ع) الذي كلّ اعتبارنا و حيثياتنا متعلّقة له، و برأيي تسير المملكة إلي هذه الجهة أن يبدّل مهرجان الامام الرضا (ع)‌ إلي أعلي مستو بين سائر المهرجانات في البلد".


* التعريف بالقطاع الخاصّ للمهرجان


ضرورة تنظيم القطاع الخاصّ في هامش المهرجان:
علي بركة وجود مضجع عالم آل محمد (ص) و مقامه الملكوتي، الامام علي بن موسي الرضا (ع) في أرض ايران، ‌كان الجوّ‌ العلمي، الثقافي، الفنّي و المعنوي في البلد متأثراً من بركات حضوره المشرق و العطر بشميم ولائه الخالص، و بحمد الله و المنّة،‌ كلِ‌سنة في يوم مولد كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة (س)‌ و ثامن الحجج (ع) يتجلّي هذا الحضور الالهي أقوي و يظهر فرحاً و سوروراً لا يوصف في الوطن الاسلامي و في قلوب محبّي آل بيت العصمة و الطهارة، ‌بحيث أنّه صار منشأ لكثير من النشاطات الولائية في حوزات مختلفة في البلد.
"يمكن أن نعتبر مهرجان الامام الرضا (ع) ‌الثقافي– الفنّي ناتجاً من هذا السرور و البهجة لحبّ الولاية الذي نما في جوّ‌ نظام الجمهوريّة الاسلاميّة الايرانيّة المقدّسة إلي جانب سائر النشاطات الولائية في البلد.
لكنّه رغم امتداد برامج هذ المهرجان الكبير، يبدو أن وجود مجالات و امكانيات وافرة في البلد، كمقامات و مواضع أقدام الحضرة الكثيرة، وجود مضاجع أولاد الائمة، اقامة مراسيم و سنن شعبية في تكريم لحظات سفره التاريخي و طريق قافلة الامام الرضا(ع) من حدّ‌شلمجه إلي أرض طوس خصوصاً الحفلات التقليديّة لآحاد الناس في أيّام مولد ذلك الامام الهمام،‌ كلّ هذه سبّبت في أن تقام فعاليات شعبيّة أخري ذاتياً في هامش المهرجان التي عالجنا بها تحت عنوان "القطاع الخاصّ للمهرجان".

* أهمّ برامج القطاع الخاصّ للمهرجان:
اقامة احتفالات خاصّة شعبية في حدّ شلمجه كبوّابة دخول الامام الرضا (ع) إلي هذا التراب المقدّس، اقامة احتفال خاصّ ‌في في عتبة شاهجراغ حضرة امير احمد بن موسي (ع)‌ أخ الامام الرضا (ع) المقدّسة في الشيراز، اقامة احتفال خاصّ في ابركوه يزد متزامناً مع الذكري السنويّة لدخول الامام إلي هذه البقعة من الوطن الاسلامي،‌ اقامة احتفالات شعبية خاصّة للمولد في أكثر من اربعمائة مسجداً في كلّ‌البلد،‌ اقامة معرض الثقافة الرضويّة مع مشاركة ثلاثين محافظة في البلد، اقامة احتفال مولد الامام في قاعة ‌"وحدت" بطهران كبرنامج فنّي خاصّ مع مرافقة فنّاني البلد البارزين، و...
نرجو أن يؤدّي مجموع هذه البرامج إلي معرفة مقامه اشريف أكثر فأكثر. إن شاء الله تعالي

* اهداء التقدير و الشكر
و في الختام، نشكر مساعي و مساعدات المسؤولي، المراجع و العلماء، ‌رؤساء السّلطات الثلاثة، خاصاً الرئاسة الجمهوريّة المحترم و أعضاء مجلس الوزراء، المحافظين و سائر مسؤولي الاجهزة التنفيذية المتعلّقة أيضاً يتوجّب علينا الشكر عن جهود كلّ ‌الفنّانين، الكتّاب، الشعراء و ‌خالقي آثار فاخرة رضويّة و مشاركتهم في هذا الحدث الثقافي، الفنّي و الولائي، و نعرب عن استعدادنا التامّ من آراء ‌كلّ ‌النخب و المفكّرين في العالم الاسلامي.
مع عنايات بقيّة الله الاعظم (عج)‌ الخاصّة و مرافقة العلماء، الفنّانين، الكتّاب، الشعراء و كلّ خالقي‌ آثار فاخرة رضويّة، نرجو أن يزيد علي نفوذ ثقافة حبّ الولاية الخالصّ بين آحاد المجتمع الاسلامي خاصاً بين الاحداث و الشباب يوماً بعد يوم و تؤدّي نتائج هذه النشاطات إلي ارتقاء مستوي معرفة محبّي الامام الرئوف لمقامه العلمي و الدّيني و سيرته الاخلاقيّة و الاجتماعية و فضائله.


السيد جواد جعفري
السكرتير العامّ لمهرجان الامام الرضا (ع) الثقافي- الفنّي

 

     

 Copyright © 2004 "Shamstoos.ir"
دبيرخانه دائمي جشنواره فرهنگي هنري امام رضا (ع) - مشهد
info@shamstoos.ir